, , , , ,
مارس 09, 2020

لماذا يوجد هذا النوع من البشر؟!

 

الاستماع إلى الناجحين سيُؤدي لمعرفة عوامل النجاح وتجنب مواطن الفشل، وهذا هو المطلوب حتى نكون النوع الناجح من البشر. فمع أيّ الرأيين أنت؟

ياسر بهاء الدين - رئيس التحرير
ياسر بهاء الدين

خبير تميز مؤسسي للدوائر الحكومية
dr.yasser.bahaa@hotmail.com

منذ فترة أرسل لي أحد أصدقائي رسالة على لسان “جاك ما” الملياردير الصيني صاحب موقع “علي بابا” الشهير والذي تحمل قصة كفاحه الكثير من دروس النجاح الذي يأتي بعد العديد من الصعوبات والتحديات والإخفاقات، وتعتبر قصة نجاحه من القصص الملهمة لكثير من الناس. وحيث أنني غير متأكد بشكل يقيني من أن “جاك ما” هو مصدر هذه الكلمات أم لا ولكن محتواها العميق أجبرني على مشاركتها في مقالي هذا والتطرق إلى بعض ما ورد فيها من تصوير أحوال الكثير من البشر هذه الأيام.

محتوى الرسالة يقول أن “جاك ما” أخبر بأن) أسوء ناس تخدمهم هم ذوي العقول الفقيرة. أعطهم شيء مجاناً سيقولون هذا فخ! وإذا أعطيتهم فرصة مشروع برأس مال قليل يَرَوْن أنها ليست مشروع حقيقي، وسوف يقولون لك بأنهم لا يستطيعون كسب مال كبير منها. وإذا أعطيتهم فرصة مشروع برأس مال كبير سيقولون ليس لديهم المال. وإذا قلت لهم جربوا شيء جديد سيقولون ليس لديهم خبرة. قل لهم جربوا تجارة تقليدية فسيقولون إنها صعبة وليس لديهم وقت. وإذا أعطيتهم فرصة تجارة إلكترونية سيقولون إنها هرمية ووهمية).

ننصحك بقراءة : ١٠ طرق فعّالة لبناء الثقة بالنفس

ويقول أيضاً أن جميع الناس الذين هذا طبعهم، لديهم صفات مشتركة. يُحبّون أن يبحثوا في جوجل ويسمعوا من أصدقائهم الذين هم بحالتهم وتفكيرهم الميؤوس مثلهم. في الواقع هم يفكرون أكثر من تفكير بروفسور جامعي وينتجون لأنفسهم أقل من أكثر الأشخاص كسلاً.

فقط اسألهم، ما إذا كان باستطاعتكم فعل شيء جديد ومختلف غداً لتحسين وضعكم؟ سيجيبون لا نعلم .. ويقول أيضاً (بدلاً من تفكيرك المتزايد في هذا الشيء لم لا تجرب فعله لتكسب على الأقل أجر المحاولة؟ ذوي العقول الفقيرة يفشلون بسبب شيء واحد، لأن حياتهم عبارة عن انتظار! ينتظرون الفرص ولكن لا يخوضون أيّ تجربة طوال حياتهم).

ألا تتفق معي عزيزي القارئ أن هناك الكثير من الناس ينطبق عليهم ما تم ذكره آنفاً؟

أنا شخصياً تعاملت مع العديد منهم، وأنا نفسي كنت أحد هؤلاء في يوم من الأيام إلى أن قررت أن أتغيّر وأتقمّص دور المحارب في أرض المعركة، وألقيت بنفسي فيما كنت أعتقد أنه المجهول واللامضمون ووجدت أن ما كنت فيه سابقاً هو بعينه اللامضمون.

الكثير من الناس يتردد في أخذ أيّ خطوة غير محسوبة ومضمونة النجاح بنسبة كبيرة، وهذا يتعارض مع قوانين الحياة إذا ما كان الشخص يرغب في أن يكون مسار حياته مختلفاً عمن حوله ممن اختاروا الطريق الأكثر أمناً وأماناً. ولكن بعد فترة من الزمن ستزداد الرغبة في الاستمرار فيما هو عليه نتيجة صعوبة اتخاذ القرار وتبعاته إذا لم يُكلّل بالنجاح.

فعلى سبيل المثال، عندما نحاول أن نتغير يكون أوّل ما يجول بخاطرنا هو تكلفة التغيير ونتيجته إذا فشل! نعم غالباً ما تكون الأفكار سلبية تحت شعار (لابد أن أحتاط لأسوأ الاحتمالات)، ولكن في نفس الوقت حتى لو حدثت أسوأ الاحتمالات فلا يكون فيها الموت أو الإفلاس أو نهاية العالم، بل أشياء يمكن تحمّلها (هذا إن حدثت كأسوأ الاحتمالات)، ولكن لماذا نغفل أفضل الاحتمالات، ولماذا نغفل أيضاً معظم الاحتمالات الأخرى؟ أتعرف لماذا؟

لأن أسوأ الاحتمالات غالباً ما تكون هي السبيل والدافع لرفض الفكرة برمتها، وبالتالي عدم بذل أيّ مجهود وأيضاً الراحة وعدم (وجع الدماغ) بالتخلي عن الروتين اليومي والبدء في نشاط أو استثمار أو فكرة أو حتى نمط حياة جديد قد يأتي بنتائج إيجابية، ولكن يكون التفكير دائماً (ما يضمن لي هذه النتائج؟).

نصيحتي لكل من يرغب أن يُحدث في حياته شيئاً من التغيير، أولاً أن يسعى هو لتقبّل الرأي الآخر والسعي للاستماع ليس فقط بغرض إثبات أن رأيه هو الصواب ولكن للتعلم ولمعرفة ما لم يكن يعرفه من قبل، فكل ما قد تعلمناه في الماضي هو محلّ تطور اليوم وسيكون أكثر تطوراً في المستقبل، فلماذا نرتضي لأنفسنا أن ننغمس في أفكار الماضي وعدم الشروع في تقبّل الجديد وما هو قادم؟

ننصحك بقراءة : كيف تتعلم فعل أيّ شيء حتى لو كنت لا تملك الموهبة الكافية؟
ننصحك بقراءة : ٦ خطوات من روبرت كيوساكي للسير على خطى النجاح
ننصحك بقراءة : التقدم إلى الوراء

أود أن أشير إلى رأيي الشخصي، أنه إذا ما تم عرض أيّ فكرة أو مشروع أو فرصة استثمارية عليك بأن تسلك المسار الثاني في التفكير حيث أن المسار الأول الذي يسلكه الكثير في التفكير هو إيجاد الصعوبات والمعوقات التي تمنعنا من تنفيذ هذه الفكرة، سواءً كانت نقص المال أو الوقت أو الخبرة أو حتى عدم الرغبة في المخاطرة (والتي تم شرحها سابقاً تحت فرضية أسوأ الاحتمالات)، أما المسار الثاني والذي أتمنى أن يسلكه الجميع هو أن يكون التفكير في كيفية تحويل هذه الفكرة إلى فرصة ناجحة، وما هي العوامل التي تساعد على تنفيذها بشكل مميز وخاصة إذا ما كان هناك من قام بها وأتقنها بنجاح، فلابد أن يكون من المنطقي أن نستشير الناجحين عما فعلوه للوصول إلى النجاح وليس الفاشلين لماذا فشلوا.

وأخيراً قد يختلف البعض معي في فوائد استشارة الفاشلين، لمعرفة أسباب فشلهم ولتجنبها في المستقبل، ولكني أؤيد أن التعامل مع هؤلاء ما هو إلا مضيعة للوقت، وفتح المجال لاستماع قصص فشلهم طاقة سلبية قد تمنع المُتلقي من المُضي قدماً، ولكن الاستماع إلى الناجحين سيُؤدي لمعرفة عوامل النجاح وتجنب مواطن الفشل، وهذا هو المطلوب حتى نكون النوع الناجح من البشر. فمع أيّ الرأيين أنت؟

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

10 طرق تدفعك للإيمان بنفسك مرة أخرى عندما تواجهك التحديات
مقالات | ديسمبر 21, 2020

10 طرق تدفعك للإيمان بنفسك مرة أخرى عندما...

      إذا تركت حياتك تُرشدك، فسوف تُمطرك بهداياها وثرواتها، عليك أن تقبل الحياة التي أعطيت لك وعليك أن تتعلم الاسترخاء، اسمح لها بالسير...
المفاتيح الثلاثة للقيادة التي يجب علينا جميعًا إتقانها
مقالات | نوفمبر 19, 2020

المفاتيح الثلاثة للقيادة التي يجب علينا جميعًا إتقانها

    نحن بحاجة إلى تمكين أنفسنا في أبعاد أكثر إنسانية، بهذه الطريقة، سنكون في وضع يسمح لنا بخلق بيئات حيث تعمل فيه فرق العمل...
كيف يصبح تفشي كورونا (Covid-19) حافزًا قويًا للقيادة التحويلية؟
مقالات | نوفمبر 14, 2020

كيف يصبح تفشي كورونا (Covid-19) حافزًا قويًا للقيادة...

      القادة بغض النظر عن مكان وجودهم يجب عليهم اغتنام الفرص وعدم التعامل وفق الألقاب التي توضع أمام أسمائهم وفقط، فالقيادة ليست بالألقاب،...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.