, , , , , , , ,
مايو 23, 2020

القواعد الذهبية السبعة للقيادة الإبداعية

 

القائد لا يُحبّ تبرير أخطائه، فثقته بنفسه تدفعه للإعتراف بما قام به بدون الشعور بالذنب، ويعتبر أنّ اعترافه بذلك مصدر قوة له ونتيجة طبيعية لقوة الدور المنوط به في قيادة الأعمال.

أسرة التحرير

القيادة أمر ممتع للغاية، وجوهر هذه القيادة هو دفع الآخرين للإنجاز والتفوق، لا كما يعتقد البعض بأنه تحقيق العمل وإنجاز التميز فقط، فبدون الأولى لا يمكن أن تحدث الثانية.

فالأفراد الذين يعملون معك ويثقون بك يتحتم عليك أن تساعدهم كي يشعروا بالأهمية التي يُمثلونها في المؤسسة، ليس من الحكمة أن تُعاملهم وكأنهم آلات عليها العمل وإنجاز ما هو مطلوب منهم بدون تعزيز مشاعر الإحترام والتقدير لجهودهم المبذولة، ومساعدتهم لرفع تقديرهم الذاتي لأنفسهم.

والقيادة أمر رائع وعظيم، فهي مغامرة جادة تمكننا من تعظيم إنجازاتنا والتأثير على العالم من حولنا، لكنها في المقابل متعبة للقائد المبدع، فالمسئوليات التي تقع على عاتقه تتطلب المزيد من العمل على إنجاح روح الفريق بكلّ الوسائل المتاحة، فإشراك الجميع كلٌّ في المجال الذي يمكنه تقديم المساعدة من خلاله، وتقدير الجهود المبذولة حتى لو تعرض للفشل، وتقديم النصح لهم، والتفاعل معهم بالتواصل الإيجابي والهادف، والتقرب إليهم بطريقة ذات مغزى إنساني، كلُّ هذه الأشياء الأساسية والحيوية لبناء الشخص الذي يعمل في شركتك يتحتم عليك الإهتمام به أولاً ووضعه على سلّم أولوياتك.

هؤلاء القادة المبدعون والمؤثرون يُدركون أهمية التفاعل مع موظفيهم والنتيجة التي ستقود إليها تقدير جهودهم، وهي الطريقة الوحيدة والأسلم لضمان إنتاجية أفضل واستمرارية في سوق شديد المنافسة.

تصدرك للقيادة يعني أنك تدير جميع العلاقات الإنسانية التي ترتقي بك وبمن يعملون معك لمصلحة المجموع، وتنأى بنفسك عن صغائر الأمور في إدارة علاقاتك، فجميع الناس لديهم احتياجات أساسية ومشاعر نبيلة يُحبّون مشاركة الآخرين لهم.

1- القادة يصنعون الفرص

هناك فرق بين تغيير الناس وتوفير الفرص أو صناعتها لهم، فلا يمكن لأحد أن يُغيّر الآخرين، هذه فكرة غير صحيحة، القائد المبدع يُدرك بأنّ عليه توفير الفرص وإيجادها في بيئة رائعة لإخراج قدرات العاملين، ومن ثمّ إطلاق العملاق بداخلهم، فبدون الفرص لا يمكن لهذه القدرات أن تنمو في بيئة صحية، وهذا ما على القائد المبدع القيام به.

2- يقولون “لا أعرف”

هناك كلمتين تلعبان دوراً مُهماً بدرجة هائلة لكلّ قائد، وهذه الكلمتين هي “لا أعرف”، ربما كانت الفكرة في السابق بأنّ القائد يعرف كلّ شيء ولديه كلّ الإجابات، هذه الفكرة لم تعدّ موجودة وأثبتت فشلها في عصرنا الحاضر، كما أنه من الأفضل أن تقول “لا أعرف” من أن تستمر في الجهل، فلن تستطيع التعلم إذا لم تتنازل عن كبريائك الأجوف وتعاليك عن معرفة الحقيقة، القائد المبدع يُدرك أنه لن يجني من وراء هذا السلوك غير التأثير السيء في المقابل، لذلك يُفضل أن يعترف بجهله من أن يستمر في كبريائه.

3- قادرون على تنمية المواهب وتطويرها

أيقظوا المواهب الكامنة والدفينة لدى كلّ من يعمل معكم، القائد الرائع هو ذلك الذي لا يكون مستوى العاملين لديه بنفس المستوى الذي تمّ تعيينهم فيه، فمن السخافة أن تتعامل بالريبة مع موظفيك بحجة أنهم سيتركون العمل يوماً ما ولا داعي للإنفاق على تطوير مهاراتهم والإرتقاء بمواهبهم، إنّ تجاهلك لمن معك سيجرّ عليك الخسائر الفادحة بتراجع الإنتاجية المستمر وتدنّي الأداء وزيادة الخلافات والمشكلات في مؤسستك.

4- القادة متفائلون

يُعدّ دور القائد في بثّ روح التفاؤل والإصرار للآخرين ودفعهم لتجاوز جميع العقبات التي تعترضهم في طريقهم من أهم الأدوار التي يُمثّلها القائد المبدع، حتى لو كان في وضع سيء للغاية كتعرّضه لخسارة مالية مثلاً أو مواجهة مشكلات تتعلق بتدنّي أداء العاملين أو غيرها، فإنّ القائد في العادة ليس أسطورياً وخارج دائرة التأثير، لكنه جيد إلى الحدّ الذي يمكنه التغلب على مشاعر الإحباط وإعادة شحذ المنشار ثانية.

5- القادة المبدعون يفكرون خارج الصندوق

يتمتع القائد بمهارة الإستماع للآخرين، فهو لا يُصدر أحكاماً سريعة بدون الإحاطة بكلِّ ما يتطلبه الحدث، ولذلك لا يرى حرجاً في أن تأتي الحلول بأفكار خارج ما هو متعارف عليه، وهذه مهارة تولدت لديه مع طول ممارسته واحتكاكه مع الآخرين والخبرات التي اكتسبها في مشوار حياته المهنية.

6- القادة يعترفون بالأخطاء

القائد لا يُحبّ تبرير أخطائه، فثقته بنفسه تدفعه للإعتراف بما قام به بدون الشعور بالذنب، ويعتبر أنّ اعترافه بذلك مصدر قوة له ونتيجة طبيعية لقوة الدور المنوط به في قيادة الأعمال، فهو يُدرك تأثير السلوكيات التي يُمارسها في المؤسسة على الأفراد العاملين معه.

7- يُقدّرون أهمية التكنولوجيا

ليس بالضرورة أن تكون مُتمرساً في لغات البرمجة كي تُحبّ التكنولوجيا، فكثير من رجال الأعمال الذين تجاوزوا الخمسين عاماً لا يمكنهم ترك أعمالهم لتعلم البرمجة في الوقت الحالي، كما أن أبنائي هذه الأيام يمكنهم الآن التعامل مع التكنولوجيا الحديثة بطريقة أفضل مني، لكن ذلك لا يمنع من الإستفادة الكبيرة للتكنولوجيا وتأثيرها الواضح على حياتنا بتوظيف الأشخاص المناسبين لطبيعة العمل الذي أقوم به.

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

بيئة العمل : مفتاح النجاح في الشركات
مقالات | نوفمبر 23, 2020

بيئة العمل : مفتاح النجاح في الشركات

    يمكن إدارة مفتاح نجاح الأعمال من خلال مراعاة مواقف ومهارات وعواطف وأفكار الموظفين وتفاعلهم مع المنظمة في مكان العمل، ويجب أن نُوجد الطرق...
كيف تحدد أهدافاً مرنة وتحافظ على تحفيز فريقك؟
مقالات | نوفمبر 21, 2020

كيف تحدد أهدافاً مرنة وتحافظ على تحفيز فريقك؟

    قد يؤدي الفشل في تحقيق الأهداف إلى تثبيط معنويات الأفراد في فرق العمل، لذلك من المهم أن تكون متيقظًا بشأن ما هو ممكن،...
المفاتيح الثلاثة للقيادة التي يجب علينا جميعًا إتقانها
مقالات | نوفمبر 19, 2020

المفاتيح الثلاثة للقيادة التي يجب علينا جميعًا إتقانها

    نحن بحاجة إلى تمكين أنفسنا في أبعاد أكثر إنسانية، بهذه الطريقة، سنكون في وضع يسمح لنا بخلق بيئات حيث تعمل فيه فرق العمل...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.