هناك من هو مشغول ويعمل لساعات طويلة، ولا يجد الوقت الكافي حتى ليجلس مع أسرته، وماذا بعد؟ أظن أنّ الكثيرين يخطئون في تحديد ما يريدون، ولا يريدون أيضاً أن يفكروا بما يفعلونه.

أسرة التحرير

أذكر صديقاً لي كان دائم التبسّم، يحرص على الاستماع للجميع – كما يقولون صدره رحب – وفيه دفء صادق، لأنه لم يكن يتصنّع ذلك، هذا ما أعتقده ويعتقده جماهيره من المحبين.

على الطرف الآخر، صديق لا ينظر إلى من حوله ولا يلقي بالاً لأحد، حتى أنه يزهد بالسلام على من يقابله، طبعه عبوس، ليس له تأثير في محيطه كي يجذب الحبّ المتبادل مع الناس.

طبعاً ما تعوّده صديقي في المثال الأول هو أن يضع جسمه بوضعية معينة، تجلب له السعادة والرضا، وكيّف نفسه على ذلك، حتى أصبحت مشاعره طبيعية، ومحترفاً في استخدامها.

أما صديقي الآخر، فإنما وضع جسمه بوضعية محبطة، لا تساعده على الإطلاق على فعل شيء.

طبعاً أنا أعتز بالصديقين، حتى وإن كان أحدهما جالب للشحنات السلبية، وكما يقولون : “أنّ الإنسان هو ابن بيئته”، لذلك أنا أتفهم كلاهما، وقصتهما طويلة، لكن ما أحبّ أن أتحدث به هو أننا نحن من نكيّف الحالة المزاجية التي يجب أن نكون بها في محيطنا الذي نعيشه، قد تجد أناساً مفعمين بالحماس والفاعلية، وتجد آخرين هم دمار لأنفسهم قبل أن يصيبوا غيرهم.

حقيقة الأمر أن الفرق بين الفريقين، هو أنّ أحدهما يعرف حقيقة ما يريد، بينما الآخر لا يعرف، ولا يكلف نفسه عناء التفكير في كثير من الأحيان.

الرسول – صلى الله عليه وسلم – مثال رائد في التكيّف مع المحيط والمجتمع، فرغم عداوة قومه ومحاربته الشديدة، إلا أنه يتسامح ويدعو الله أن يغفر لقومه لأنهم لا يعلمون، وما فعله المصطفى – صلى الله عليه وسلم – هو أنه ربط هذه المشاعر بالهدف الأسمى الذي يدعو له، فهو يدرك ما يقوم به وما يدعو له من الخير.

تخيّل أنك وصلت إلى  قاعة التدريب، وستواجه جمهوراً من الناس على استعداد تام للاستماع لك، ما هي الوضعية والمشاعر التي ستشحن نفسك فيها، تذكر : ماذا تريد؟ هذه البداية.

ثم عليك أن تجلب القوة الدافعة لموقفك، وهذه القوة هي أن تشحن نفسك بالمشاعر الإيجابية، ابتسم، تحدث مع الجميع، تفاعل بما يقولونه، وهذه هي الخطوة الثانية.

لماذا لا نفكر كثيراً بما نقوم به؟

ولماذا تجرنا الأحداث اليومية دون وعي منا في حقيقة ما نقوم به؟

 

هناك من هو مشغول ويعمل لساعات طويلة، ولا يجد الوقت الكافي حتى ليجلس مع أسرته، وماذا بعد؟ أظن أنّ الكثيرين يخطئون في تحديد ما يريدون، ولا يريدون أيضاً أن يفكروا بما يفعلونه.

علينا أن نحدد ماذا نريد؟ وهذه بداية الطريق

ثم نستجلب القوة الدافعة من المشاعر التي ستنعكس فيما بعد على سلوكياتنا.

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

لماذا يجب أن تكتب كتاباً في عام 2022
أنا كاتب , مقالات | أبريل 13, 2022

لماذا يجب أن تكتب كتاباً في عام 2022

    تذكر دائماً بأنّ الكاتب الجيّد هو قارئ جيّد، المعرفة والخيال هما القوة التي يمكنك بهما أن تفعل أيّ شيء لو أردت. أسرة التحرير...
كيف تكتب مقالاً يجذب الآخرين للقراءة؟
أنا كاتب , مقالات | أبريل 13, 2022

كيف تكتب مقالاً يجذب الآخرين للقراءة؟

    قم دائمًا بمراجعة كتابتك عدة مرات قبل الإرسال أو التقديم، يمكن أن تؤثر بعض الكلمات أو الأخطاء النحوية أو مشاكل بنية الجملة على...
لماذا يجب أن نكتب؟
أنا كاتب , مقالات | أبريل 09, 2022

لماذا يجب أن نكتب؟

  قد يقول أحدهم بأنّ الكتابة لمدة ساعة أمر بالغ الصعوبة، جيد، لقد عرفت ذلك، وهذه نقطة لصالحك، حدد كمية الوقت التي تُناسبك، 30 دقيقة،...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

 

مجلة الكتابة الإبداعية ا مايو- العدد السادس 2022

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.