, , , , ,
فبراير 27, 2020

شفرة الأداء الأمثل

 

خلق الرغبة لدى مرؤوسيك فى العمل بشغف وحماس أكثر صعوبة من خلق قدرتهم على العمل، فأنت هنا تتعامل مع بشر يختلفون فى سلوكهم واتجاهاتهم ودوافعهم


أشرف صلاح الدين
مدير إدارة الموارد البشرية
أصول ESB للوساطة في الأوراق المالية – مصر

 

تبحث عن كيفية الوصول إلى الأداء الأمثل لمرؤوسيك والحصول منهم على أفضل أداء بأفضل الممارسات تحقيقاً للأهداف.

معادلة الأداء :

الأداء = القدرة على العمل * الرغبة فى العمل * البيئة

( 1 )

القدرة على العمل = المعرفة * المهارة

تكمن مشكلتك كـ “مدير ناجح” تبحث عن أفضل الممارسات وتطبقها أن تُمكّن مرؤوسيك من القدرة على العمل، تتيح لهم المعرفة المتخصصة فى مجال عملهم وما يستجد عليها من تطوير وتحديث، وتستطيع من خلال استخدام وسائل التدريب الداخلى والخارجى في أن تعلمهم المهارات الأساسية المرتبطة ارتباط مباشر بمجال عملهم، وتوجد مجموعة من المهارات الأساسية التى يجب تعلمها بشكل أساسى، وحرصك على تعلم مرؤوسيك هذه المهارات وإتقانها سوف يضيف قيمة حقيقية لأعمالهم.

هذه المهارات الأساسية هي “التواصل الفعال – التخطيط الشخصى وإدارة الوقت – إدارة التغيير – حل المشكلات وإدارة الأزمات – العمل الجماعى – تسويق الأفكار” وكلها مهارات أساسية يجب أن تحرص كل الحرص على تعلم مرؤوسيك لها وإتقانها.

ننصحك بقراءة : المنظمات الناجحة : هل هناك وصفة سحرية للنجاح؟

 

( 2 )

الرغبة في العمل = الاتجاهات * المواقف

خلق الرغبة لدى مرؤوسيك فى العمل بشغف وحماس أكثر صعوبة من خلق قدرتهم على العمل، فأنت هنا تتعامل مع بشر يختلفون فى سلوكهم واتجاهاتهم ودوافعهم، تحتاج هنا إلى الخبرة والذكاء في التعامل مع كل شخص على حدة وبحسب الموقف وما يطلق عليه “الإدارة بالمواقف” كلٌ بحسب طريقة تفكيره يحتاج إلى تعامل بشكل مختلف. هناك من يحتاج إلى التحفيز المادي فقط وآخر يحتاج إلى التحفيز المعنوي بشكل أكبر وآخر يحتاج إلى الإثنين معاً في وقت واحد. وهكذا تستطيع من خلال تعاملك مع مرؤوسيك أن تختار الوسيلة التي تخلق لديهم الرغبة في العمل بدرجة من الحماس والشغف والرغبة في الإنجاز.

يعدّ خلق الرغبة فى العمل من أصعب الأمور وأكثرها أهمية فى آن، وإذا فشلت في تحقيق ذلك فقد فشلت في تحقيق أهدافك والعكس صحيح بالطبع. فالإدارة الناجحة تحتاج إلى صبر وقوة تحمل وعلم ولا تقتصر على نظريات وأفكار فقط بل التحدي الأكبر أن تأخذ هذه النظريات والأفكار وتصدم بها الواقع وتصطدم به.

( 3 )

البيئة = البيئة الداخلية * البيئة المباشرة * البيئة الخارجية

هنا يظهر تأثير دورك بشكل مباشر على خلق البيئة المناسبة لأداء مرؤوسيك من خلال ما تقوم به من مفردات العمل اليومية من توجيه وإدارة مهام العمل اللحظية، وأيضاً تعتمد هنا على خبرة المدير في التعامل مع المواقف المختلفة وتحمّل ضغوط العمل دون أن يُحمّل المرؤوسين فوق طاقتهم أو يخلط بين الجدية في العمل وبين تحويل العمل إلى إرهاق للأعصاب واستهلاك للطاقات، أن تجعل العمل معك “متعة” و “رغبة” وليس “اضطرار” وواجب “ثقيل” على قلب المروؤسين.

ننصحك بقراءة : كيف أستيقظ كلّ صباح وأحافظ على حماسي في الذهاب إلى العمل؟
ننصحك بقراءة : كيف تطوّر مهارات التفكير الناقد في العمل؟
ننصحك بقراءة : واجه السلبيين في العمل بإيجابيتك

( 4 )

وجود “القدرة على العمل” مع عدم “وجود الرغبة في العمل” لدى مرؤوسيك هو أكبر دليل على أنك فشلت – بشكل شخصي – في فكّ “شفرة” معادلة الأداء الأمثل، وإنّ هذا الخلل حال استمراره فترة زمنية طويلة سوف ينعكس أثره سلباً على معدلات الأداء وتدنّيها، فقد وفرت لك الشركة الوسائل التي مكّنتك من توفير المعرفة والمهارات الأساسية لدى مرؤوسيك بينما أنت من فشلت في تحفيزهم على العمل بأقصى كفاءة ممكنة وقتلت لديهم تدريجياً الرغبة والحماس في العمل وتحوّل الأمر إلى مجرد “أداء واجب”

ونفس الأمر- وإن كان أقل حدة –  ينطبق في حالة وجود “الرغبة في العمل” مع عدم وجود “القدرة على العمل” مما يدل على احتياج مرؤوسيك إلى تعلم المعرفة والمهارات اللازمة لأداء أعمالهم وهو الأمر الأسهل معالجته نظرياً.

ناتج كلتا الحالتين هو عدم النجاح في تحقيق الأهداف بالفعالية والكفاءة المطلوبة.

مما لا شك فيه أنّ الوصول إلى الأداء الأمثل للمرؤوسين هو من أصعب الأمور على الإطلاق، ومما يزيد المشكلة تعقيداً أنه لا يوجد قوالب ثابتة أو جامدة يمكن تطبيقها في جميع الشركات أو حتى الإدارات وإنما الأمر يعتمد اعتماداً أساسياً على خبرة المدير الشخصية وما يتوافر لديه من نضج وحكمة وثقافة وسعة إطلاع تساعده على التعامل مع المواقف المختلفة، ولكن يبقى الفيصل في الموضوع قدرتك واستعدادك – كمدير – على التعلم من أخطائك والأهم مواجهة المواقف المختلفة وعدم التهرب منها حتى تتشكّل لديك الخبرات المختلفة وتتراكم على مدار الزمن.

ويبقى القول بأنّ التعامل الإنساني وصدق النوايا أولاً وأخيراً والرغبة في تطبيق معايير العدالة والعدل والموضوعية والشفافية هي العوامل الأساسية التي تساعد المدير وتُرشده إلى طريق النجاح.

 

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

من فضلك ارتدي القبعة
مقالات | مارس 24, 2020

من فضلك ارتدي القبعة

  استراتيجية القبعات الست تُمكّنك من استخلاص وتوليد أفكار جديدة مرتبطة بالفكرة الرئيسية قد تكون أكثر فائدة وابتكاراً منها، وهي الفائدة الإيجابية الأولى من تطبيق...
الفوضى الخلاقة
مقالات | أغسطس 06, 2017

الفوضى الخلاقة

أشرف صلاح الدين مدير إدارة الموارد البشرية أصول ESB للوساطة في الأوراق المالية - مصر دعا المدير إلى اجتماع لم يحدد موضوعه على غير عادته،...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.