, , , , ,
فبراير 05, 2020

هل يستحق هدفك ٣٠ دقيقة من وقتك يومياً؟

 

 

إنّ مجرد التفكير بالعديد من الأشياء التي ننوي القيام بها وتنفيذها يُشكّل عقبة في تحقيق الهدف أكثر من أيّ شيء آخر.

أسرة التحرير

كلما شعرت بأنك افتقدتَ حماسك وقد امتلأتَ بالكسل والخمود أو حتى بالخوف من المُضي قدماً نحو هدفك، فقط اسأل نفسك هذا السؤال “هل يستحق هذا الهدف مني ٣٠ دقيقة كل يوم؟”

إن هذا ما يُدعى بتطبيق استراتيجية تُعرف باسم إعادة الصياغة والتشكيل من خلال ربط مخرجات هدفك بمقدار التزامك المُقدّر لتحقيقه، الأمر الذي سوف يمنحك رؤية واضحة بشأن القيمة التي تُعلقَّها على هدفك هذا. ويُعدّ قضاء ٣٠ دقيقة في اليوم نقطة انطلاق نحو الهدف سهلة لكثير من الناس حتى بالنسبة للخبراءِ منهم. ما عليك سوى تخصيص ذلك الوقت من تقليص تلك الأوقات التي تقضيها في أنشطة غير منتجة في حياتك، مثل التصفح على الإنترنت والدردشة ومشاهدة التلفاز والوقت الذي تقضيه في الترحال من مكان إلى آخر، وما إلى ذلك.

فإذا لم تستطع حتى من تخصيص ٣٠ دقيقة يوميًا لهذا الهدف، فمن المحتمل أن يكون ليس هدفًا تريده بالفعل. لذا توقف عن هدر الطاقة العقلية في التفكير في الأمر. لكن في حال كان لديك هدف يُسبب لك مصدر قلق دائم في عقلك، فالأمر مختلف.

ننصحك بقراءة : كيف تُدير وقتك بطريقة أفضل؟

المشكلة التي يُواجهها معظم الناس في تحقيق الأهداف هي أنهم يُبالغون في تعقيد الأمر حينما يتخيلون أن المهمة ستكون أكبر مما هي عليه حقًا، ويُضخّمونها بصورة مبالغ بها لينتهي بهم الأمر إلى الإخفاق.

كيف ذلك؟ حسناً، عادةً يقومون بقضاء الكثير من الوقت في التفكير والتأمل في المهمة حينما كان من الأفضل البدء بها منذ فترة طويلة والوصول لنتائج أولية تدفعهم لتحقيق المزيد. وهذه سمة شائعة يتصف بها الإنسان في سعيهِ إلى الكمال. ففي واقع الحال، إنّ مجرد التفكير بالعديد من الأشياء التي ننوي القيام بها وتنفيذها يُشكّل عقبة في تحقيق الهدف أكثر من أيّ شيء آخر.

وعلى الرغم من أن ٣٠ دقيقة قد تبدو فترة قصيرة من الوقت، إلا أنّ الالتزام بذلك مبدئياً كل يوم سيقطع لكَ شوطًا طويلًا. حدّد فترة ٣٠ دقيقة في التقويم اليومي الخاص بك لهدفك. فمجرد أن تبدأ في جلستك هذه، ستجد أنك قد بدأتَ في مسار تحقيق الهدف الذي تعمل عليه، وسوف تجد أنه قابل للتحقيق في كل دقيقة تَمُر وأن الأمر لا يبدو مُثبطًا للهمم كما كان منذ البداية.

تُعدّ هذه الطريقة ذات فاعلية مع المهمات المتعددة وطويلة الأمد التي ينتهي بنا الأمر إلى إهمالها لأنها لن تحافظ على إلحاحها مع مرور الوقت، إلا بعد فوات الأوان، مثل الحفاظ على التغذية السليمة لأجسامنا باستمرار وتنمية علاقاتنا الاجتماعية مع محيطنا وما إلى ذلك. لكن حين تستثمر وقتك في انجاز مثل هذه المهمات الصغيرة يومياً سوف تقطع شوطاً طويلاً وسوف تتفاجأ بالنتائج التي يمكن تحقيقها في فترة قصيرة.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت تحاول إنقاص وزنك، تخيل قضاء ٣٠ دقيقة كل يوم في التمرين لمدة شهر واحد. لا بد أنك سترى نتائج مُدهشة في تحسن لياقتك البدنية. أما إذا كنت تقصد ممارسة رياضة التأمل، تخيل قضاء هذا الوقت في التأمل كل يوم ولمدة أسبوع فقط، سوف تجد أن تفكيرك الذهني قد أصبح أكثر عُمقاً خلال أيام قليلة. أما إذا كنت تتطلع إلى تحسين علاقتك مع والديك، فقُم بقضاء ٣٠ دقيقة يوميًا فقط في الدردشة معهم في الأمور التي تُبهجهم. وإذا كنت ترغب في تحسين مهاراتك الذاتية وتطوير نفسك، فقم بقضاء ٣٠ دقيقة من الغوص في الكتب والمدونات والمواد التي تتحدث حول التطوير الذاتي يومياً.

ننصحك بقراءة : ١٠ اسئلة تود طرحها على موظفيك اليوم
ننصحك بقراءة : بناء استراتيجية فعّالة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعية

فقط تخيل أن هدفك كقطعة ضخمة من الخشب وأنت لديك فأس. ربما لن تنجز الكثير في تقطيعها لمدة ٣٠ دقيقة يوميًا. لكن ماذا عن الاستمرار لمدة أسبوع؟ ثم شهر؟ ثم ٣ أشهر؟ سوف تبدأ في رؤية نتائج إيجابية وملموسة رويداً رويداً.

لقد خطرتْ لي هذه الفكرة لأول مرة قبل عام تقريباً عندما كنت أبحث عن كتاب يدور حول اللياقة البدنية لأن أحد أهدافي الرئيسية كان إنقاص بعضاً من وزني. ثم لفت انتباهي الغلاف الخلفي لأحد الكتب مكتوب عليه “هل إنقاص وزنك يستحق منك ٣٠ دقيقة كل يوم”، فوجدتُ نفسي أُجيب لاإرادياً “نعم، بكل تأكيد”. بعد ذلك وعندما فكرت بالأمر ملياً، أدهشني ذلك. إذ تمكنّتُ من تحقيق هدف إنقاص وزني بقضاء ٣٠ دقيقة يومياً، ماذا لو استطعتُ تطبيق ذلك لتحقيق أيّ هدف آخر؟. وكما اتضح لي، أنني لم اضطر إلى ممارسة ٣٠ دقيقة في اليوم، بل كان يكفي مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع لتحقيق هدفي هذا.

وإذا شعرت أن هدفك يتطلب أكثر من ٣٠ دقيقة يوميًا، لنقل ساعة واحدة، فلا تتردد في زيادته. ومع ذلك، تأكد من التزامك لمدة ٣٠ دقيقة كحد أدنى، أما الوقت الإضافي ليكن اختياري وليس إلزامي. وعندما تتبنّى مثل هذه الملاحظة فسوف تساعد نفسك على منع القصور الذاتي الذهني عند البدء في المهمة. سوف يُساعدك أيضًا إذا كنت قد أنشأت عملاً بالفعل يتطلب مدة ٣٠ دقيقة قبل تخصيص جهد أو وقت أعلى.

 لا تتردد في رفع أوتاد المخاطرة كما تراه مناسبًا.

 

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

الروتين الصباحي سيوفر لك أكثر من 20 ساعة في الأسبوع
مقالات | يناير 14, 2021

الروتين الصباحي سيوفر لك أكثر من 20 ساعة...

      إنّ التمتع بحياة متوازنة هو مفتاح الوصول إلى ذروة الأداء، والإفراط في استخدام اللين أو الكثير من الشدة يؤدي إلى الانحراف وهدر...
5 نصائح للتوقف عن الشعور باليأس في الأوقات الصعبة
مقالات | يناير 10, 2021

5 نصائح للتوقف عن الشعور باليأس في الأوقات...

      من المهم التحقق من حقيقة مشاعرك ثم اكتشاف كيفية حلّ المشكلات التي تعترض طريقك، حتى تخرج من هذا الشعور وتنخرط في حياتك...
كيف تصبح شخصاً أفضل : مفاتيح تحقيق ذلك بشكل يومي
مقالات | يناير 03, 2021

كيف تصبح شخصاً أفضل : مفاتيح تحقيق ذلك...

      لا أحد يتحمل اللوم على ما يحدث لك، فأنت مسؤول عن نفسك ويجب أن تتصرف من خلال التحكم في عواطفك، يجب أيضًا...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.