تحدث لنفسك بشكل لائق، لا تجلد نفسك مع كلّ خطأ، فليس هناك من هو معصوم منها، واحترم محاولاتك الجادة التي لم تنجح، وابدأ دائماً من حيث انتهيت.

أسرة التحرير

نغرق في عادات يومية لا تساعدنا على النجاح، فكيف سنغيّر من واقعنا؟

من لحظة الاستيقاظ حتى الذهاب للنوم، هناك روتين يومي قاتل نُمارسه باستمرار، نضع خططاً فاشلة للنهوض مبكراً مثلاً، ونتأخر ولا نصل في الموعد المحدد للعمل، نُؤجل إنجاز أهدافنا الشهرية والأسبوعية واليومية، وننقلها إلى الشهر الذي يليه، وهكذا حتى ينتهي العام ونحن لم ننجز شيء.

هذا ما يحدث مع مُعظمنا، لماذا لا يكون أدائنا أفضل؟

الإجابة عن ذلك سيكون من خلال النقاط التالية، وأرجو أن تأخذ الأمر على محمل الجد، فليس هناك مجال لتعيش حياة أخرى، لديك حياة وحيدة، افعل ما تستحقه منك.

اقرأ أيضاً : شفرة الأداء الأمثل

1- تأمل وحلّل ما الذي يجعلك في أفضل حالاتك أو أسوئها

هناك أوقات تكون فيها بأفضل حالاتك، وأخرى على العكس تماماً، ابذل قصارى جهدك عندما تكون طاقتك مشحونة، لا تضيّعها في أشياء تسلبها منك، وأبسطها خدعة السوشيال ميديا، لا تُحاول أن توهم نفسك بأنّ عليك إرسال رسائل لكلّ أصدقائك تُذكّرهم بأنك ما زلت على قيد الحياة!.
حدّد هذه الأوقات بدقة، واعمل فيها بجد، ولو حاولت القراءة عن الناجحين لعرفت أنّ لهم طقوساً يُمارسونها كلّ يوم من لحظة استيقاظهم إلى ذهابهم إلى النوم، ستجد أنّ يومهم يبدأ من الخامسة صباحاً بأنشطة تُفيدهم، مثل القراءة، التخطيط وممارسة الرياضة.

2- اقرأ على الأقل فصل واحد من كتاب كلّ يوم

تُعدّ القراءة مثل العضلات، وكلما درّبتها جيداً كلما ساعدتك لأن تعيش أفضل، والقراءة تُحافظ على حيويتك وتدفق الدماء في جسدك، مثل رفع الأثقال أو الجري، القراءة تساعدك لاتخاذ قرارات أفضل، والرياضة لتعيش بشكل أفضل.
وأنصحك بأن تبدأ يومك بالقراءة وتختمه بالقراءة أيضاً، وبينهما افعل أشياء تليق بك.

اقرأ أيضاً : 3 أسئلة ستغير حياتك المهنية

3- اجعل لك نصف ساعة على الأقل لتكون وحدك، هذا سيُصفّي عقلك ويجعلك تتحرك بصورة أسرع

الابتعاد قليلاً عن الضوضاء سيساعدك للتركيز بما تقوم به، الجلوس وحدك سيُصفّي ذهنك تماماً من الشوائب، حاول أن تغلق عينيك في هذه اللحظة لمدة خمسة دقائق، لا تفكر بشيء على الإطلاق، فقط استرخي، كيف تشعر؟
امسك ورقة وقلماً، واكتب ما تريده، حتى لو كان غير منطقي، اكتبه على كلّ حال، ضع تصوراتك لما يجب أن تكون عليه حياتك، اسمح للأفكار أن تتدفق على الورقة بدون جهد، وشخبط كما تُحب، أو يمكنك ترتيب حاجياتك في البيت، أن تُعيد ترتيب درفة ملابسك، أن تتخلص من الأشياء التي لا تريدها، اجعل هذه النصف ساعة لك وحدك.

اقرأ أيضاً : شركة ناجحة، ثقافة داخلية ناجحة

4- راجع ما قمت به كلّ ليلة بعد العاشرة مساءً

في العاشرة تماماً، فكّر بكلّ الأنشطة التي قمت بها طيلة اليوم، ضع جدولاً وقسّمه إلى خانتين، في الأولى اكتب إنجازاتك ونجاحاتك، ومهما كنت ترى أنها صغيرة، وفي الخانة الأخرى، اكتب الأعمال التي لم تُنجزها، وكان يجب عليك أن تنتهي منها.
التاجر الذكي هو الذي يُحصي مبيعاته مع نهاية كلّ يوم ليعرف حجم المال الذي جمعه، ويُرقب حجم الزيادة أو النقصان مع مرور الأيام، وهذا بالتأكيد سيساعده لأن يُوضح له بصورة جلية أين يقف.

اقرأ أيضاً : 5 خطوات لتعلّم أيّ شئ بشكل أسرع

5- تحدى نفسك لتعلّم شيئاً جديداً كلّ يوم

يصعب علينا أن نتعلم شيئاً جديداً، بالرغم من أنّ كلّ شيء مُتاح أمامنا، بكبسة زر يمكنك أن تفتح أيّ ملف للقراءة أو لمشاهدة مادة علمية مفيدة، وتُضيف إلى رصيد معرفتك معلومة جديدة، قد يكون تأثيرها عظيماً على حياتك وحياة الآخرين حولك.
لكن، للأسف الشديد، لا نفعل ذلك، ليس لدينا الاستعداد للتخطيط لنموّنا الشخصي، فحياتنا مليئة بالمشتّتات، أيّ شيء يمكنه أن يُشتّت تركيزنا عن أهدافنا، رسالة على الواتساب، فيديو على اليوتيوب، منشور على الفيسبوك، محادثة فارغة مع زميل فارغ، للأسف الشديد أننا نفعل أيّ شيء لتشتيت تركيزنا.  

6- ضع أهداف صغيرة يمكنك تحقيقها كلّ يوم، يمكن أن تكون بسيطة مثل النوم قبل الـ11 مساءً

لا تستهن بالأهداف الصغيرة، فالنجاحات العظيمة تأتي من نجاحات صغيرة ومستمرة، فالأفكار التي ذكرناها سابقاً يمكن أن تكون أهدافاً صغيرة، لكن استمرارها يعني النجاح العظيم، وتذكر أنّك كي تنجح في عملك، سيتطلب الأمر القيام بمهام يومية مثل القراءة، والنوم قبل الـ 11 مساءً، قد تعتقد أنها أهداف غبية، وأنا أعذرك، فأنت لم تجرّب صعود السلّم بالأساس، لأنّك تعتقد بأنه يمكنك القفز إلى الأعلى مرة واحدة، وهذه مخاطرة غير مسئولة.
حتى ‘‘بيل غيتس’’ أغنى رجل في العالم، له طقوسه الخاصة التي مازال يفعلها حتى بعد استقالته من شركته العملاقة ‘‘ميكروسوفت’’، مازال يُحافظ على القراءة صباحاً ومساءً، ومازال ينام ويستيقظ باكراً.

اقرأ أيضاً : 10 عادات سيئة للفاشلين تمنعهم من تحقيق أهدافهم

اقرأ أيضاً : 7 أسباب لا تساعد الأشخاص الأذكياء على النجاح

7- أحط نفسك بأشخاص يشاركونك نفس أهدافك

لا تُضيّع وقتك بأشخاص لا يؤمنون بأهدافك، هؤلاء لن يُضيفوا شيئاً وسيكونوا عائقاً لك في مسيرة نجاحك في الحياة، ابحث والتصق بأناس هم أفضل منك، أفضل منك في الأخلاق، والتعليم، والعمل.
لا تعش الحياة التي لا تنتمي إليها، لا تُحاول أن تلعب أدواراً لا ترغبها فقط لأجل إرضاء الآخرين، فكما قال الحكماء ‘‘رضا الناس غاية لا تُدرك’’، ارضِ نفسك أولاً، أشبعها بشغفك بالنجاح، وبحبّك الحقيقي لكلّ ما هو رائع، واحترم نجاح الآخرين.

8- كافيء نفسك بكلّ الإنجازات التي تقوم بها يومياً

بالتأكيد، ليس هناك من يستحق المكافأة أكثر منك، لا تكن سخيًّا مع غيرك، وبخيلاً مع نفسك، احتفل بنجاحاتك، حتى الصغيرة منها، اشعر بمدى حاجتك للتشجيع لبذل المزيد من العمل الجاد، تحدث لنفسك بشكل لائق، لا تجلد نفسك مع كلّ خطأ، فليس هناك من هو معصوم منها، واحترم محاولاتك الجادة التي لم تنجح، وابدأ دائماً من حيث انتهيت.

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

بيئة العمل : مفتاح النجاح في الشركات
مقالات | نوفمبر 23, 2020

بيئة العمل : مفتاح النجاح في الشركات

    يمكن إدارة مفتاح نجاح الأعمال من خلال مراعاة مواقف ومهارات وعواطف وأفكار الموظفين وتفاعلهم مع المنظمة في مكان العمل، ويجب أن نُوجد الطرق...
كيف تحدد أهدافاً مرنة وتحافظ على تحفيز فريقك؟
مقالات | نوفمبر 21, 2020

كيف تحدد أهدافاً مرنة وتحافظ على تحفيز فريقك؟

    قد يؤدي الفشل في تحقيق الأهداف إلى تثبيط معنويات الأفراد في فرق العمل، لذلك من المهم أن تكون متيقظًا بشأن ما هو ممكن،...
المفاتيح الثلاثة للقيادة التي يجب علينا جميعًا إتقانها
مقالات | نوفمبر 19, 2020

المفاتيح الثلاثة للقيادة التي يجب علينا جميعًا إتقانها

    نحن بحاجة إلى تمكين أنفسنا في أبعاد أكثر إنسانية، بهذه الطريقة، سنكون في وضع يسمح لنا بخلق بيئات حيث تعمل فيه فرق العمل...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.