يعتبر الكثيرون أنّ تخصيص أربعة ساعات أسبوعياً لعمل إبداعي تكون كافية، وذلك بتوفير مكان جميل يساعد على التركيز، والتخلص من كلّ المشتّتات التي يمكن أن تصرفك عن العمل الذي تقوم به، وجعله روتيناً أسبوعياً.

أسرة التحرير

يعيش الأشخاص المنتجون حياتهم بشكل مختلف، فهم يُنجزون أكثر من 25 ساعة في اليوم، أو 13 شهرًا في العام، تعلموا استخدام الوقت بمرونة عالية، وأكثر كفاءة، وتأثير أفضل، فيما يلي بعض العادات التي يستخدمها العديد من الأشخاص المنتجين.

يبدأون يومهم بشكل صحيح

يبدو من غير المعقول قضاء ساعة (أو ساعتين) من صباحك في القيام بشيء آخر غير العمل، لكن العديد من المنتجين (مثل المؤلف الأكثر مبيعًا ومدرب النجاح الشهير روبن شارما) يُصرّون على ذلك، يُأكدون بأنّ السبب الحقيقي لزيادة إنتاجيتهم هي الممارسة البسيطة عند استيقاظهم مبكرًا، حتى يتمكنوا من بدء الصباح بشكل صحيح.

اقرأ أيضاً : 7 خطوات لتغيير نفسك إلى من تريد أن تكون

اقرأ أيضاً : الأسباب التي تجعل من الأشخاص كثيري القراءة أكثر نجاحاً

الممارسات الشائعة في الصباح الباكر للأشخاص المنتجين هي التأمل وممارسة الرياضة والقراءة والتعلم، إنهم يشعرون بأن روتينهم الصباحي يضعهم في يوم حيوي ومُنتج ومُركّز.

وإذا لم تكن شخصاً صباحياً؟ فلا يزال هناك أمل، هل تعرف من يدعي أنه ليس شخصًا طبيعيًا في الصباح؟ اقرأ كتاب “معجزة الصباح” للمؤلف هال إلرود السر غير الواضح المضمون لتحويل حياتك (قبل الساعة 8 صباحًا).

يبدو أنه يمكنك تدريب نفسك على حبّ الصباح، إذا كنت تتطلع إلى روتين صباحي مُفعم بالحيوية، فقم ببناء عادة النهوض باكراً، ما الذي تستمتع به، لكنك كنت تشعر بأنك متعب دائمًا للقيام به في نهاية اليوم؟ بالنسبة لي هي القراءة واليوغا، إذن، هذان هما أول عنصرين من روتين الصباح.

في احدى مراحل حياتك حيث تكون مجنوناً للغاية لأن تقضي ساعة في روتين الصباح؟ يجد الكثير من الأشخاص المنتجين أنه من المفيد بدء اليوم بروتين مدته عشر دقائق يمدّهم بالطاقة لسائر يومهم.

يُسيطرون على الوقت

الأشخاص المنتجون لا يتركون الوقت بلا تخطيط، إنهم لا “يضيعون الوقت” أو “يقتلون الوقت”، إنهم يحضنون الوقت ويدافعون عن أداء مهامهم ويتابعون إنتاجيتهم.

يمكن أن يأخذ هذا شكلًا بسيطًا بشكل مدهش، أثناء إجراء مراجعة شهرية مؤخرًا، أدركت أن أداة بسيطة واحدة ساعدت حقًا في زيادة إنتاجيتي، بدأت في إضافة هذه الفترة الصباحية على قائمة المهام الخاصة بي، بجوار كل مهمة في قائمة المهام الخاصة بي، تظهر الآن [ساعة واحدة] أو [ساعتان] أو [30 دقيقة]، عندما أنظر إلى قائمتي، يكون من الواضح بشكل لا لبس فيه عدد ساعات العمل، وكيف أوزع كلّ مهمة على حدة.

يبدو بسيطاً، وهو كذلك، لكنه يُحدث فرقاً، لم تعد قائمة المهام الخاصة بي تبدو وكأنها قائمة طويلة لا يمكن إدارتها، تبدو أنها جزء من الوقت، يمكنني أن أرى أن لديّ خمس ساعات ونصف من العمل في ذلك اليوم (وهو أمر مقبول كثيرًا، هناك 24 ساعة في اليوم).

وهذا يعني أيضًا أنه إذا كان هناك أكثر من ساعة حتى وقت الاجتماع / مكالمة عميل / خدمة توصيل، يمكنني القيام بها، أختار المهمة المناسبة لساعة واحدة، إذا كانت هناك أكثر من مهمة تستغرق ساعة واحدة، فأنا أختار المهمة ذات الأولوية القصوى.

اقرأ أيضاً : حقق أهدافك، ابدأ ببطء وبشكل تدريجي

يهيئون أنفسهم للأشياء غير المتوقعة

الناس المنتجون حقاً يتوقعون ما هو غير متوقع، يبدو هذا تناقضًا، ولكنه ليس كذلك حقًا، أولئك الذين يتوقعون ما هو غير متوقع، ما زالوا لا يعرفون ماذا سيكون، إنهم يعرفون فقط أنّ الأشياء غير المتوقعة يمكنها أن تحدث في أيّ لحظة قادمة وأنه من الجيد الاستعداد لها، لذلك يهيئون أنفسهم في وقت الفراغ.

الحياة لا يمكن التنبؤ بها، لن تعرف أبدًا متى ستحتاج إلى بعض الوقت الإضافي، هذا ينطبق على الأشياء اليومية الصغيرة وكذلك الأشياء الكبيرة، يستغرق الكتاب وقتًا أطول في الكتابة مما توقعت، يستغرق الفيلم وقتًا أطول للتصوير، يستغرق العمل وقتًا أطول للبناء.

قد تسبب جدولة هذه المهام بعض التعب، لكنها مهمة لأن تجعلك تُخصص الوقت اللازم لجميع مشاريعك، وتسمح لك بالتعامل بشكل جيد مع ما هو غير مُتوقع، خصص نصف ساعة بين اجتماعات العمل، خصص شهراً إضافياً قبل إطلاق كتابك الجديد، ربما تحتاج إلى أفكار لتصميم غلاف الكتاب وقد تحتاج لإضافة تعديلات، افترض أن العمل سيستغرق ثلاث سنوات لتحقيق أرباح، حتى إذا أظهرت توقعاتك أنه يمكن تحقيقه في عامين.

اقرأ أيضاً : أفكارك ثروتك الخفية

يتعاملون مع التسويف

الأشخاص المنتجون لا يؤجلون، إليك ما يفعلونه بدلاً من ذلك :

يبدأون بشيء يمكن تحقيقه، في بعض الأحيان نؤجل لأن المهمة تبدو كبيرة جدًا بحيث لا يمكن إدارتها، إذا كان لديك شيء مثل “كتابة تقرير سنوي” في قائمة المهام الخاصة بك، فهذا أمر شاق، تحتاج إلى تقسيم هذه العملية إلى خطوات أصغر، يمكن أن يكون بداية “مخطط بيانات السنة الماضية” أو “مسودة أداء الأقسام”، لا تنس وضع تقدير زمني بجانب كل واحد.

يصنعون قائمة لا يجب القيام بها، تتضمن مشاهدة التلفزيون وتصفح الإنترنت خلال النهار، ومشاهدة أيّ برنامج لم يتم التخطيط لمشاهدته، وكذلك متابعة البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي أثناء ساعات العمل، كلها أشياء لا يجب القيام بها في الأوقات الهامة.

يستخدمون أدوات لمساعدتهم، يمكن أن تساعدك أدوات تتبع الوقت في البقاء مركزاً على مهمتك، كما تذكرك هذه الأدوات عبر الإنترنت مثل Eye Defender أو Big Stretch Reminder بأخذ فترات راحة منتظمة، ثم العودة إلى العمل على الفور، من خلال العمل في “أوقات مخصصة”، يمكنني تحقيق المزيد من الانتاجية من خلال جلسات محددة مدتها 40 دقيقة أكثر مما كنت أحاول العمل به طوال اليوم.

استخدم الأدوات المساعدة

لا يخشى الأشخاص المنتجون التفويض أو الاستعانة بمصادر خارجية أو الأتمتة أو الشراء.

إنهم يوظفون الأكفأ للقيام بمهامهم الإدارية، ويستعينون بمصادر خارجية لمشروع تصميم أو بعض أعمال التحرير، ويقومون بأتمتة دوراتهم الإلكترونية باستخدام برنامج الرد الآلي، أو مشاركة الوسائط الاجتماعية الخاصة بهم باستخدام أدوات عبر الإنترنت مثل Hootsuite أو RecurPost.

يستخدمون برنامج تحرير مثل Grammarly للتحقق من عملهم المكتوب.

يستخدمون برنامج محاسبة مثل QuickBooks لتوفير ساعات من الوقت في الفواتير الشهرية.

اقرأ أيضاً : 10 مهارات يجب عليك إتقانها قبل إطلاق مشروعك الجديد

اقرأ أيضاً : كيف أستيقظ كلّ صباح وأحافظ على حماسي في الذهاب إلى العمل؟

يعملون أقل لتحقيق المزيد

العمل لساعات أطول ليس طريقة مضمونة لإنجاز المزيد من الأشياء، في الواقع، يؤدي العمل باستمرار أكثر من اللازم دائمًا إلى انخفاض في الإنتاجية.

هناك سبب يدفعنا إلى العمل لمدة 40 ساعة في الأسبوع، اعتبر هنري فورد أن هذا هو العدد الأمثل من الساعات التي يمكن أن يحافظ العمال فيها على إنتاجية عالية، لأنّ العمل بعد 40 ساعة في الأسبوع يعني انخفاض إنتاجيتهم.

بالطبع، شملت تحقيقات فورد عمال خط الإنتاج، كما تشير غرايس مارشال في كتابها “كيف تكون منتجاً حقاً؟”، أنه بالنسبة للعمل الذي يتطلب تركيزًا مكثفًا وإبداعًا، فإن عدد الساعات التي يمكن العمل بها بأقصى إنتاجية تكون أقل.

يجد العديد من المبدعين أن ساعة أو ساعتين فقط من العمل الإبداعي لبلوغ الغاية تكفي، علاوة على ذلك، فإنّ الإلهام ينخفض، مما يعني أن الوقت قد حان لأخذ قسط من الراحة أو تغيير العمل إلى عمل آخر غير إبداعي لشحن وتجديد الطاقة، من الجدير بالذكر أنه عندما تخطط ليومك وأسبوعك فإنك تستطيع توظيف الساعات الأكثر نشاطاً وإبداعاً.

يعتبر الكثيرون أنّ تخصيص أربعة ساعات أسبوعياً لعمل إبداعي تكون كافية، وذلك بتوفير مكان جميل يساعد على التركيز، والتخلص من كلّ المشتّتات التي يمكن أن تصرفك عن العمل الذي تقوم به، وجعله روتيناً أسبوعياً.

 

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

12 عادة يمكن أن تساعدك على أن تصبح أكثر ذكاءً وحكمة في أقل من 10 دقائق في اليوم
مقالات | يوليو 14, 2021

12 عادة يمكن أن تساعدك على أن تصبح...

        "كلّ نمو يعتمد على النشاط، لا يوجد تنمية جسدية أو فكرية بدون جهد، والجهد يعني العمل" إذا كنت تريد نجاحًا طويل...
10أشياء يمكنك القيام بها على الفور لتحسين جودة حياتك
مقالات | يوليو 12, 2021

10أشياء يمكنك القيام بها على الفور لتحسين جودة...

      حدّد رحلة التطوير الشخصي الخاصة بك، ما الأشياء التي يجب أن تفعلها وتضعها ضمن برنامجك اليومي، وما الذي يجب أن تفعله للتخلص...
كيف تستمر في العمل عندما لا تشعر بالرغبة بذلك
مقالات | يوليو 06, 2021

كيف تستمر في العمل عندما لا تشعر بالرغبة...

      تتمثّل إحدى القواعد في عدم مشاهدة زملاء العمل الطموحين والفاعلين والناجحين بشكل سلبي؛ هناك الكثير من المخاطرة في أن تكون محبطاً، بدلاً من ذلك،...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.