خذ بعض الوقت للتفكير ومعرفة المزيد عن نفسك واختيار الاتجاه الذي يجب أن تسير فيه، ومن ثمّ اسعى وراءه – خطوة بخطوة.

أسرة التحرير

تغير الاقتصاد بشكل جذري في عام 2020، ولهذا يضطر كثير من الناس إلى إعادة ترتيب اختراع أنفسهم ومِهنهم.

هناك طريقتان تنظر من خلالهما، إما أن يكون ما يحصل نعمة أو نقمة، في العادة أقرر دائمًا بأنّ هذه الأشياء وجودها نعمة، عندما نضطر إلى إجراء تغيير يمكننا أن نقرر المُضي فيه والقتال لأجله، أو التخلي عنه، لكن في الحالة الثانية سيكون رهاننا على الأغلب خاسر، عندما يحين الوقت لاجراء تغيير فسيكون أفضل ما يمكنك فعله هو وضعه في الفعل.

اقرأ أيضاً : لماذا تعيش حياة عادية، ابحث عن التغيير الذي يجعل حياتك رائعة

إذا اضطررت في ظلّ هذه المتغيرات إلى إعادة التفكير في حياتك المهنية، فأنت في الواقع تعمل على بناء استراتيجية جديدة في حياتك من خلال تخصيص الوقت الكافي لعملية التفكير بالاتجاه الذي يجب عليك الذهاب إليه، يعيش معظمنا بلا أدنى معرفة لما يجب أن يقوم به لإحداث تغيير حقيقي في حياته، ولهذا نادرًا ما نأخذ الوقت الكافي للتفكير في اختياراتنا المهنية.

في هذه المقالة، سوف أشارك ثلاثة أسئلة تعلّمتها من بيتر ف. دراكر، هذه الأفكار تم تجربتها واختبارها، والأهم من ذلك كله سوف تُجبرك على التفكير بعمق.

اقرأ أيضاً : 7 طرق لتعمل بذكاء أكثر، وجهد أقل

1- ما هي نقاط قوتي؟

قد تبدو معرفة نقاط القوة واضحة، لكن العديد من المهنيين ما زالوا يقعون في فخ التركيز على نقاط ضعفهم، في العادة ما نفعله يكون بغير وعي كامل، وفي حالات أخرى نتأثر بالمحيط حولنا سواء من رؤسائنا أو زملاء العمل وحتى أفراد الأسرة.

لكن عليك أن تضع في اعتبارك أنّ المنافسة شديدة، وللحصول على وظيفة جيدة يجب أن يكون المرء ممتازًا، فلماذا لا تركز على شيء تجيده بالفعل؟

في الحقيقة، هذا ليس سهل التطبيق، قد تكون الصفات التي تُصنّفها على أنها “نقاط قوة” لا تكون نقاط قوتك الفعلية على الإطلاق، ربما تعمل على حلّ نقاط ضعفك حتى لو كنت تعتقد أنها نقاط قوتك، هذا غير معقول أليس كذلك؟ في الحقيقة نحن سيئون في تقييم أنفسنا.

يوصي دراكر بإجراء “تحليل ردود الفعل” المستمر لمنع حدوث ذلك.

كيف يعمل هذا؟ عندما تتخذ قرارًا رئيسيًا أو إجراءً رئيسيًا في حياتك، اكتب النتائج المتوقعة، بعد تسعة إلى 12 شهرًا، قارن توقعاتك بنتائجك الفعلية، افعل ذلك في كل مرة، ويجب أن تتعلّم في النهاية نقاط قوتك الحقيقية خلال 2 إلى 3 سنوات.

“اعتقدت أنه يمكنني أن أحصل على وظيفة أحلامي في نهاية هذا المقال!”، للأسف عزيزي القاريء أنت بحاجة إلى بعض الصبر من أجل الوصول إلى هذا، الأمر يستحق ذلك.

اقرأ أيضا : 5 خطوات لتعلّم أيّ شئ بشكل أسرع

اقرأ أيضاً : شفرة الأداء الأمثل

2- كيف أدائي؟

لقد وجدت أن هذا هو السؤال الأكثر صعوبة كي نُجيب عنه، لمعرفة كيفية أدائك يُوصي دراكر بطرح الأسئلة التالية :

هل أنت قارئ أم مستمع؟
يتعامل هذا السؤال بشكل أساسي مع الطريقة التي تستهلك بها المعلومات وتستوعبها، يمكن لبعض الأشخاص التقاط الأشياء بشكل أسرع من خلال المشاهدة والاستماع، بينما يُفضل البعض الآخر قراءتها، أوصي بشدة ألا تأخذ هذا كأمر مُسلّم به، لأنه سيؤثر على طريقة عملك على المدى الطويل.

كيف تتعلّم؟
هذا أمر بالغ الأهمية الآن، نحن بحاجة إلى تعلّم المزيد من المهارات للتعامل مع جميع المتغيّرات في السوق، لكن معظمنا مهيأ للاعتقاد بأنّ الجميع يتعلم بنفس الطريقة – هذه هي طريقة التدريس في المدرسة على كلّ حال، إنه مقاس واحد يناسب الجميع، لذلك ليس من المستغرب أن يشبّ معظمنا وهم لا يعرفون أسلوب التعلّم الذي يناسبهم، هناك العديد من طرق التعلّم ومن مصلحتنا البحث بنشاط عن الطريقة الأفضل بالنسبة لكلّ منا.

أخيرًا، أوصي بأن تسأل نفسك : كيف يمكنني إنجاز الأمور؟ إذا كنت تعرف مستوى أدائك فستتخذ قرارات مهنية أفضل، وهذا سيُوفر عليك سنوات.

اقرأ أيضاً : 12 عادة ساعدتني في بناء قوة عقلية حقيقية

3- ما هي قيمي؟

هذا لا يستغرق سنوات لمعرفته لكنه لا يزال موضوعًا شائكاً، اسمحوا لي أن أقدم لكم مثالين، بعد تخرجي من المدرسة الثانوية عملت في مركز اتصالات لبيع خطوط الهاتف المحمول لكبار السن، لقد كان عملاً فظيعًا، وعندما كنت في السابعة عشرة من عمري شعرت أنني كنت أبيع شيئًا لم يكن هؤلاء الأشخاص بحاجة إليه بالفعل، لذلك بعد بضعة أسابيع استقلت.

مثال آخر، ربما لاحظت أنه ليس لدينا إعلانات على موقعنا أو رسائلنا الإخبارية، من قيمنا الصدق.

لا يمكنني أن أوصي بمنتجات أو خدمات لا أؤمن بها، لا أريد القيام بأشياء قد أندم عليها أو أكرهها على المدى الطويل بنفس الطريقة التي تركت بها وظيفتي في السابعة عشرة لأنني لم أؤمن بها.

ستساعدك معرفة قيمك على التخلص من الكثير من الأشياء الدخيلة على حياتك، لقد وجدت هذا الفعل أفضل للمحافظة على معنوياتي، عندما بدأت الدراسات العليا فكرت في ممارسة مهنة في مجال التمويل، ولكن بعد ذلك حدثت الأزمة المالية لعام 2008/2009، أدركت أنّ هذا العمل لا يتوافق مع الطريقة التي أريد أن أعيش بها، لذلك لم أضيع وقتي في متابعة هذا الطريق، قم بما تؤمن به.

اقرأ أيضاً : شركة ناجحة، ثقافة داخلية ناجحة

حياتك المهنية هي حياتك

أُدرك أنه من الصعب إجراء تغيير وظيفي في هذه الأجواء، نحن بحاجة إلى أن نتعامل بسهولة مع أنفسنا، لكن ما لا أفهمه هو أن بعض الناس يُبالغون في قول أشياء مثل “لا تقلق، ستكون بخير، أنت تبذل قصارى جهدك بالفعل، وستنجح”.

على أيّ كوكب يعيش هؤلاء الناس؟ إنّ حقيقة أننا نمر بجائحة وركود ينبغي أن تُشعل النار تحت هذا الكلام الفارغ، حتى نُحسّن حياتنا نحن بحاجة إلى العمل، بالتأكيد، لن تضغط على نفسك حتى الموت، لكن لا تكذب على نفسك أيضًا.

سواء أحببنا ذلك أم لا، فنحن نقضي معظم ساعات الاستيقاظ في العمل، لذلك من الأفضل أن نتأكد من أنّ لدينا عملًا نستمتع به، وآمل أن نتمكن من استخدام الأسئلة الثلاثة التي اقترحها دراكر للحصول على رؤية واضحة لما نريده.

خذ بعض الوقت للتفكير ومعرفة المزيد عن نفسك واختيار الاتجاه الذي يجب أن تسير فيه، ومن ثمّ اسعى وراءه – خطوة بخطوة.

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

يمكنك تغيير حياتك بشكل جذري في عام واحد
مقالات | يناير 26, 2021

يمكنك تغيير حياتك بشكل جذري في عام واحد

    يمكنك أن تقرر أن تكون لديك حياة مختلفة جذريًا في عام واحد، من خلال العيش كما لو كان نجاحك أمرًا لا مفر منه...
كيف تبني عاداتك الجديدة عندما تحتاجها
مقالات | يناير 24, 2021

كيف تبني عاداتك الجديدة عندما تحتاجها

    نحن البشر بحاجة إلى التغيير، واكتساب العادات تصنع التغيير في حياتنا، ولهذا، ابدأ بالتغيير في أيّ وقت من العام، لا تنتظر تاريخاً محدداً،...
الروتين الصباحي سيوفر لك أكثر من 20 ساعة في الأسبوع
مقالات | يناير 14, 2021

الروتين الصباحي سيوفر لك أكثر من 20 ساعة...

      إنّ التمتع بحياة متوازنة هو مفتاح الوصول إلى ذروة الأداء، والإفراط في استخدام اللين أو الكثير من الشدة يؤدي إلى الانحراف وهدر...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.