لا تعرف أبدًا متى ستأتي الفكرة اللامعة التي ستقلب كتابتك رأساً على عقب وتُغيّر تفكيرك في العمل بأكمله، في الواقع، هناك الكثير من الأفكار الخامدة في عقلك اللاواعي.

أسرة التحرير
للحصول على أفضل النتائج، ركز على الأساسيات.

لا يوجد شخص على هذا الكوكب ليس لديه شيء لمشاركته، وعندما تضعه في الكتابة، يصبح شيئًا أكثر من مجرد قطعة عشوائية من عقلك المضطرب، يتحول إلى شيء حقيقي موجود في العالم، سواء كان على الورق أو عبر الإنترنت، سيفهم أيّ شخص يقرأ كلماتك ما تحاول قوله، الكتابة اتصال قوي مع العالم الخارجي.

اقرأ أيضاً : اللغة العربية والأكشنة

لكن ذلك ليس سهلاً، عليك تحفيز نفسك ودفعها إلى مربع “مساحة الكتابة”، تحتاج إلى استمالة الكلمات، ونقل ما يجول في عقلك إلى الخارج، وفك رموز وألغاز أفكارك، في كثير من الأحيان، تبدو حياة الكاتب (أو الكاتب الطموح) غير منتجة، مع قضاء الكثير من الوقت في التحديق أمام شاشة فارغة أو إيجاد طرق جديدة للمماطلة، في انتظار تلك الكلمات المزعجة القادمة، وحتى تتحسن مهارتك، تحتاج بطريقة ما إلى تجاوز كل ذلك بأن تدفع نفسك نحو إيقاع أكثر إنتاجية مما يجعل الكلمات تنطلق.

العودة إلى الأساسيات

سأل أحدهم ذات مرة : “كيف أصل إلى مهارة كارنيجي؟” فرد عليه رجل حكيم : “تدّرب”.

يمكنك أن تقول نفس الكلمات التي يقولها كارنيجي، صحيح، لكنك لا تستطيع امتلاك التقنيات والعادات التي يمارسها، فهي لا تقل أهمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحسين كتابة الكاتب من حيث الكم والنوع، فيما يلي 11 طريقة يمكنك من خلالها التركيز على الأساسيات وتحسين إنتاجيتك ككاتب.

1- لا تحارب الإيقاع

لدينا جميعًا إيقاعًا معينًا، في أوقات من اليوم نصل فيها إلى الذروة، هناك الكثير من الأبحاث حول تأثير الطقوس اليومية، كما أننا جميعاً مختلفون، يمكن أن تكون شخصًا صباحيًا أو مثل بومة الليل، مهما يحدث، لا تحارب الإيقاع، اليوم 24 ساعة، تمّ تحديدها من خلال دوران الأرض، من غير المحتمل أن تتغير، لذلك فقط تناغم معها، اكتب عندما تكون في أفضل حالاتك.

2- بناء عادة الكتابة

غالبًا ما ينتظر الكتّاب “الطموحون” وصول الإلهام، لكن الأشخاص الذين يكتبون من أجل لقمة العيش لا يتحدثون كثيرًا عن الإلهام، استمع لما يقولون، وستجد أن الأمثال القديمة صحيحة في كثير من الأحيان : “الإلهام هو 10% فقط، بينما الـ 90٪ تعب”. لهذا السبب تحتاج إلى جعل الكتابة أولوية، خذ جدولًا والتزم به.

وكما قال ويليام فولكنر “أنا أكتب فقط عندما يأتي الإلهام، لحسن الحظ أنه يأتي الساعة التاسعة صباحًا”، الشيء المهم هو بناء عادة وجعلها جزءًا من روتينك، يمكن أن يكون 30 دقيقة فقط في اليوم، ولكن خلال هذا الوقت المحدد، لا تدع أيّ شيء يقف في طريقك.

اقرأ أيضاً : الأسباب التي تجعل من الأشخاص كثيري القراءة أكثر نجاحاً

3- تخصيص مساحة للكتابة

يقوم بعض الكُتّاب بتخصيص مكان خاص للكتابة، مساحة “واضحة” معينة في مكتبك، وبدون وجود أكوام من الفواتير أو قوائم المهام، وقد يكون مقهى، أو ربما زاوية في منزلك، كل ما يهم هو أنك تحبّ التواجد فيه، وأن الموقع يشير إلى أنّ الوقت قد حان لبدء الكتابة.

لكن كُتّاب آخرين يُصرّون على أنّ المكان المثالي للكتابة يوجد في أيّ مكان، سواء كان فيه ضوضاء، حركة المرور، الهواتف المحمولة، الأطفال، وحتى صفارات الإنذار، فقط تحتاج إلى ضبط ساعتك – لا يمكنك أن تتوقع أن يتوقف العالم لأنّ لديك ما تقوله.

من على حق؟ كلاهما، لأنّ مكان الكتابة الخاص بك، هو القدرة على إيجاد الهدوء الداخلي، تجسيد هذا المفهوم بشكل جيد، يجعل عقلك جاهزًا للكتابة ومُتحفزاً، الأمر كله يتعلق بالعثور على شيء يناسبك.

4- رسم خريطة

بغض النظر عن مكان وجودك في سياق مشروع الكتابة، من المفيد جدًا معرفة المكان الذي توقفت فيه بالأمس والمكان الذي تريد أن تكون فيه غدًا، هذا يجعل عمل اليوم أسهل بكثير، خصّص دقيقة لمراجعة آخر ما كتبته وتعيين جدول أو هدف يصف المكان الذي تريد أن تكون فيه في نهاية الجلسة.

بالنسبة لكتابة مقال، خصّص بعض الوقت للبحث أو للتحقّق مما كتبه الآخرون حول هذا الموضوع، في الخيال، أدخل رأسك في إحدى شخصياتك واكتشف ما يشعر به الآن، عندما تضطر إلى التوقف، قم بإعداد رؤوس أقلام الكتابة التالية حول المكان الذي كانت مسودتك تتجه إليه.

اقرأ أيضاً : كيف تُدير وقتك بطريقة أفضل؟

5- تحديد ما إذا كانت الأجهزة صديق أو عدو

بالنسبة للكُتَّاب، يكون فتح المتصفح إما نعمة أو نقمة، تأكد من التفكير في الأمر على الأقل حول كيفية تأثيره عليك، إذا كنت دائمًا ملتصقًا بهاتفك، وتتحقق من وجود إشعارات، فقد تكون فكرة جيدة أن تمنح دماغك استراحة من خلال تمكين وضع “عدم الإزعاج”.

من ناحية أخرى، عندما يجد بعض الكُتّاب أنفسهم عالقين في نفس الفكرة مرارًا وتكرارًا، فإنهم بحاجة إلى صدمة نفسية لبضع دقائق، عندما تكون في هذا الموقف، اخرج منها بأخذ قسط من الراحة، انتقل من موقعك بتخيّل نفسك في مكان تُحبّ الذهاب إليه واستمتع بالرحلة، أو تخيّل منزل أحلامك، أو حتى الذهاب في نزهة قصيرة لاستنشاق الهواء، أيّ شيء سيأخذ انتباهك حتى تتمكن من العودة إلى المهمة بروح جديدة.

6- اسمح لأصابعك بالتحليق

نحن لا نتحدث عن كرة القدم، ابدأ بالكتابة عن أيّ شيء يتبادر إلى ذهنك، خذ إشارة من بيئتك المباشرة، أو من حياتك، واجعل تلك الأصابع تطير وكأنها تعزف سيمفونية جميلة، لماذا خسر فريق كرة القدم المباراة اليوم؟ تحدث عن موقف تعرضت له مع أحد أصدقائك مؤخراً، يمكنك بسهولة أن تكتب 100 كلمة عن سبب خسارة هذا الفريق، بضع دقائق من الكتابة الحرة يمكن أن تُخلصك من الجمود، مما يجعل من السهل مباشرة الكتابة التي تحاول القيام بها.

اقرأ أيضاً : 6 عادات يقوم بها الأشخاص المنتجون

7- اجعلها قصيرة

إذا كان بإمكانك ملء صفحات فارغة لساعات في كل مرة، فتهانينا، ولكن بالنسبة لمعظم الكُتّاب، فإن اندفاعات الكتابة القصيرة هي القاعدة، كن على أُهبة الاستعداد باحتمال قيامك بأفضل ما لديك في 20 دقيقة، الطريقة الوحيدة لمعرفة ذلك هي التجربة، حاول الكتابة لمدة 15 دقيقة في كل مرة مع استراحة قصيرة بينهما، ثم اذهب للمشي أو تحقّق من البريد، إذا حاولت التركيز بشدة لفترة طويلة جدًا، فقد لا تكون في أفضل حالاتك، ولا تنسى أن 500 كلمة في اليوم تضيف ما يصل إلى 130.000 كلمة في السنة، هذا كتاب أو اثنين.

8- فصل المحرر

ربما تكون أسوأ ناقد لنفسك، خاصة عندما تعمل على المسودة، حيث تحتاج فقط إلى التركيز للحصول على الأفكار، لا شيء يمكن أن يُدمر تدفق الكلمات مثل التدقيق النحوي، إذا وجدت نفسك ترتكب خطأ أثناء كتابة مسودة أولية، فلا تقلق بشأن ذلك، ستجده مرة أخرى لاحقًا عند التعديل.

التنسيق، القواعد، والقوالب، كل ذلك مهم، ولكن ليس بنفس أهمية وجود شيء مثير للاهتمام لكتابته، والتحرير هو تدريب غير مُثمر إذا لم تصل أبدًا إلى النهاية أو لم تحصل على الكلمات في المقام الأول، لذا استمر في الكتابة وقم بالتحرير لاحقًا.

اقرأ أيضاً : أربعة خطوات سهلة لتحقيق أهدافك خلال عام 2020

9- لا تقلق بشأن منافسيك

لا تقلق بشأن المنافسة، ربما سمعت بعض الرياضيين يتحدثون عن هذا المفهوم، ما يهم هو تحقيق مستوى من التركيز للكاتب، أحد أسوأ الأشياء التي يمكنك القيام بها هو مقارنة عملك بعمل آخر، في الوقت الحالي، لا تحاول المقارنة، هذه مجرد مشتتات ستُبطئك فقط.

10- ركز على الأشياء الصغيرة

كل فوز صغير يساعد على بناء الحدث، سجل تقدمك مهما كان بسيطاً، استخدم التقويم لتمييز الأهداف والإنجازات، مهما كانت الطريقة التي تستمتع بها، سواء كنت تكافيء نفسك بالحلوى أو الشراء من موقع أمازون، أو أيّ شيء آخر، سجّل انتصارات صغيرة على الدوام وحافظ على تقدمك، اسأل نفسك إذا كان هناك شيء لتتعلمه.

11- اكتب حتى عندما لا تريد الكتابة

حافظ على أدواتك في متناول اليد، لحسن الحظ، لا تحتاج إلى أشياء كبيرة، ربما مفكرة أو تطبيق مثل Evernote فكرة جيدة، لا تعرف أبدًا متى ستأتي الفكرة اللامعة التي ستقلب كتابتك رأساً على عقب وتُغيّر تفكيرك في العمل بأكمله، في الواقع، هناك الكثير من الأفكار الخامدة في عقلك اللاواعي.

قبل كل شيء : عندما تظهر الأشياء الجيدة على السطح، اكتبها.

والآن، ما هي أفضل نصائحك للكتابة؟ شارك أفكارك في التعليقات أدناه!

 

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

الروتين الصباحي سيوفر لك أكثر من 20 ساعة في الأسبوع
مقالات | يناير 14, 2021

الروتين الصباحي سيوفر لك أكثر من 20 ساعة...

      إنّ التمتع بحياة متوازنة هو مفتاح الوصول إلى ذروة الأداء، والإفراط في استخدام اللين أو الكثير من الشدة يؤدي إلى الانحراف وهدر...
5 نصائح للتوقف عن الشعور باليأس في الأوقات الصعبة
مقالات | يناير 10, 2021

5 نصائح للتوقف عن الشعور باليأس في الأوقات...

      من المهم التحقق من حقيقة مشاعرك ثم اكتشاف كيفية حلّ المشكلات التي تعترض طريقك، حتى تخرج من هذا الشعور وتنخرط في حياتك...
كيف تصبح شخصاً أفضل : مفاتيح تحقيق ذلك بشكل يومي
مقالات | يناير 03, 2021

كيف تصبح شخصاً أفضل : مفاتيح تحقيق ذلك...

      لا أحد يتحمل اللوم على ما يحدث لك، فأنت مسؤول عن نفسك ويجب أن تتصرف من خلال التحكم في عواطفك، يجب أيضًا...

2 تعليقات حول “11 طريقة لتصبح كاتباً منتجاً”

  1. عبدالله الدهلاوي يقول عبدالله الدهلاوي:

    من المهم ان تعود نفسك على الكتابة حتى غير المنظمة في مذكرات خاصة وستجد نفسك بارعًا في تنقيح ما كتبته سابقًا ومعرفة المفيد من غيره ولن تندم على اي شيء كتبته. واستفد من الاجهزة الملاصقة لك دائمًا مثل الجوال وما يمكن ان يتيحه لك من برامج تنظم افكارك وكتاباتك. واستعن بالله ولا تعجز

    1. صحيح عبدالله أن تجعلها عادة يومية هو أفضل ما سيصقل مهارتك في الكتابة مع مرور الوقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.