لا تتطلب مكالمة هاتفية لمدة 5 دقائق أو رسالة نصية الكثير من الجهد، ولكن إذا تمّ ممارستها بانتظام، يمكن لهذه الأعمال الصغيرة أن تُعزّز علاقاتنا.

أسرة التحرير

قد تُغيّر هذه الأسئلة طريقة تفكيرك وحياتك.

كان فولتير، الكاتب والمؤرخ والفيلسوف الفرنسي، يحكم على الرجل من خلال أسئلته بدلاً من إجاباته، لقد كان مقتنعاً بأنّ طرح الأسئلة الصحيحة سيساعد في التعرف على شخص أفضل من أيّ شيء آخر.

وطرح الأسئلة الصحيحة على نفسك أيضاً سيساعدك على أن تعيش حياة أكثر إنتاجية.

اقرأ أيضاً : 3 أسئلة ستغير حياتك المهنية

من خلال طرح الأسئلة التي تحثّ على التفكير وتقديم إجابات صادقة مع نفسك، ستتعرف على ما يهمك حقًا، بالإضافة إلى ذلك، ستكون قادرًا على إرساء الأساس لحياة أكثر سعادة وإرضاءً، أو كما قال أحد الحكماء ذات مرة :   

من الضروري أن يذهب الرجل بمفرده، ويجلس على صخرة ويسأل، “من أنا، أين كنت، وإلى أين أنا ذاهب؟ .”

سيسمح لك طرح الأسئلة الصحيحة على نفسك بتنظيم أفكارك وأحلامك وتطلعاتك والعيش وفقًا لها.

الأسئلة التي تطرحها على نفسك تُحدد في النهاية الحياة التي تعيشها.

أعتقد أن التفكير الذاتي هو الجوهرة، وهو ما يجب أن تُركّز عليه لتطويرك الشخصي.

إنّ الكمّ الهائل من المعلومات حول كيفية أن تكون أكثر إنتاجية، أو كيف تبني عادات أفضل، أو أن تكون شخصًا أفضل هو عديم الفائدة دون التفكير الذاتي.

أن تصبح أفضل ما لديك وتعيش حياة سعيدة وصحية ومُرضية يمكن أن يكون أسهل بكثير مما يتخيله معظم الناس.

في جوهره، يعني النمو الشخصي هو أن تسأل نفسك من أنت اليوم، ومن تريد أن تكون غدًا، ثم التعرّف على ما يمكنك فعله الآن للوصول إلى هناك.

إن تطبيق استراتيجيات عشوائية دون التفكير المناسب لن يؤدي أبدًا إلى الرضا، حتى أنه قد يسبب الإحباط لأنك لن تحقق النتائج المرجوة على الرغم من القيام بما يُخبرك به مدربك الشخصي.

بدلاً من استخدام استراتيجيات عشوائية، اسمح لرغباتك الداخلية بالظهور.

من خلال طرح الأسئلة التالية على نفسك مرارًا وتكرارًا، ستكتشف من تريد حقًا أن تكون وما يمكنك فعله لتكون ذلك الشخص.

اقرأ أيضاً : لماذا تعيش حياة عادية، ابحث عن التغيير الذي يجعل حياتك رائعة

1- من أريد أن أكون؟

التأمل الذاتي هو الجسر بين من أنت الآن ومن تنوي أن تكون في المستقبل.

وخلافًا للاعتقاد السائد، فأنت لست وظيفتك أو مهنتك.

الجواب على “من تريد أن تكون؟” لا يمكن أن يكون كاتبًا أو محاميًا أو لاعب كرة قدم أو عالمًا.

أنت أكثر بكثير من مجرد مهنتك.

أنت ابن لوالدين، وأنت صديق، وربما تكون شريكًا، أو زميل عمل، أو شقيق، أو ابن عم، أو ابن أخ، أو مواطن، وأكثر من ذلك بكثير.

لا يتم تحديد شخصيتك من خلال وظيفتك، ولكن بأيّ شيء آخر تشعر به وتفعله وتقوله وتفكر فيه كلّ يوم.

يمكنك اختيار أن تكون كريمًا ومخلصًا ومحبًا ولطيفًا ومسالمًا ومغامراً ومتعاونًا ومتفائلًا بغض النظر عن مهنتك.

تذكر، ما تفعله، وأين تذهب، وما تراه سيُشكّل هويتك.”

عادةً ما نطوّر شخصيتنا بينما نمر بتجارب الحياة، ولكن يمكننا أيضًا اختيار من نريد أن نكون والتصرف وفقًا لذلك.

إنّ إدراك الشخص الذي تريد أن تكون هو الخطوة الأولى لتصبح ذلك الشخص بالفعل.

2- ما الذي أنا ممتن له؟

الحياة معركة مستمرة بين الخير والشر، كلنا نمر بأيام سعيدة وبائسة، ولكن حتى في أسوأ أيامنا، يمكننا أن نشعر بالامتنان.

من خلال استيقاظك اليوم، أنت بالفعل أكثر حظًا من أولئك الذين لم يُكتب لهم ذلك.

في كثير من الأحيان، نأخذ أهم الأشياء كأمر مسلم به : الطعام والمأوى والأسرة والتعليم.

ولكن كما قال إيكهارت تول ذات مرة :

الاعتراف بالخير الذي لديك بالفعل في حياتك هو أساس كل الوفرة.”

بغض النظر عن مدى السوء الذي قد يبدو عليه اليوم، فهناك دائمًا شيء يمكننا أن نكون ممتنين له.

ومن خلال تذكير أنفسنا بالجمال الذي نمتلكه بالفعل، يمكننا جذب المزيد منه إلى حياتنا.

اقرأ أيضا : 5 خطوات لتعلّم أيّ شئ بشكل أسرع

اقرأ أيضاً : لا تحلّ المشاكل إذا كنت تريد أن تكون مديراً رائعاً

3- ما الذي سأفعله حيال الأشياء الأكثر أهمية؟

في كثير من الأحيان، نُضيّع وقتنا في الأمور العاجلة بدلاً من التركيز على ما هو مهم.

نقوم بغسل الملابس، ونرُد على كل بريد إلكتروني، ونتبع رغبات ما يطلبه منا زملائنا، لكننا ننسى أن نفعل ما يهمنا أكثر.

لهذا السبب من المهم جدًا تذكير نفسك بالقيام بالمزيد من الأشياء المهمة حقًا خلال أيامك.

تعلّم كيفية فصل المهم عن العاجل سيُحسّن بشكل كبير من جودة حياتك.

اسأل نفسك كيف يمكنك تقليل الأشياء التافهة في يومك وانفاق المزيد من الوقت للأشياء التي تجعل منك منتجاً.

على الأقل ثلاث مرات كلّ يوم، توقف لدقيقة واحدة واسأل نفسك ما هو المهم حقًا، امتلك الحكمة والشجاعة لبناء حياتك بناء على إجابات صادقة.”   لي ل. جامبولسكي

4- ما هو الواقع الذي يمكنني قبوله بدلاً من محاربته؟

من المحتمل أن تكون حياتك أسهل كثيرًا إذا قبلت حقائق معينة بدلاً من محاربتها،

في كثير من الأحيان، نُضيّع الوقت في حلّ المشكلات التي لا يمكننا التأثير فيها على أيّ حال،

قبول الحقائق القاسية ليس بالأمر السهل، لكنه يمكن أن يكون مصدراً للراحة النفسية.

يمكنك العيش بسهولة أكبر إذا تركت الأشياء التي لا يمكنك التحكم فيها بدلاً من التمسك بها.

في بعض الأحيان، يكون من الأفضل التخلي عن بعض الأشياء الغير ضرورية ومتابعة السير بدلاً من تحسينها.

اقرأ أيضاً : ١٠ اسئلة تود طرحها على موظفيك اليوم

اقرأ أيضاً : السر في الأسئلة!

5- كيف يمكنني أن أكون أقوى؟

يقضي معظم الناس حياتهم في تحقيق أهداف الآخرين، بدلاً من أن يرفعوا من مستوى توقعاتهم لحياتهم الخاصة.

ومع ذلك، فإنّ الحياة تكون أكثر متعة وثمينة إذا كنت تعتني بنفسك.

إذا لم تعتني بنفسك، فلن يقوم أحد بذلك.

وحتى في أكثر أيامنا انشغالاً، يمكننا جميعًا قضاء بضع دقائق لتقوية أجسادنا وعقولنا.

الصحة النفسية والجسدية هي أسس الحياة السعيدة والهادفة، وكلاهما مرتبط بأنظمة حياتك اليومية.

يمكنك تقوية جسمك وعقلك من خلال الأنشطة الصغيرة وخياراتك اليومية، كلّ ما عليك فعله هو التخطيط مسبقًا وتخصيص بعض الوقت للتغييرات الصغيرة.

ليس من الأنانية أن تحبّ نفسك، وتعتني بنفسك، وأن تجعل سعادتك أولوية، هذه ضرورة ملحة .”   كثير هيل

6- كيف يمكنني جعل شخص ما يبتسم؟

وفقًا للدراسات، فإن فعل الخير يجعلنا نشعر بتحسّن.

وجدت دراسة في مجلة علم النفس الاجتماعي، أنّ أولئك الذين يمارسون اللطف يشعرون بزيادة السعادة بأنفسهم.

من خلال فعل الخير للآخرين وجعل زملائك يبتسمون، لن تجعلهم أكثر سعادة فحسب، بل ستُحسّن أيضًا سعادتك ورضاك.

وغالبًا ما تكون الأعمال الصغيرة هي التي يمكن أن تستحضر الابتسامة على وجه شخص ما.

ماذا عن الاتصال بوالديك أو أقاربك؟

أو ترك ملاحظة جميلة لشريك حياتك؟

أو إحضار كعكة إلى المكتب؟

لا يجب أن يكون جعل شخص ما يبتسم أمرًا معقدًا للغاية، الأمر بسيط جداً، ومع هذا فهي كفيلة بصنع التغيير في حياتك وحياة الآخرين.

إذا كنت تريد السعادة لمدة ساعة، خذ قيلولة، إذا كنت تريد أن يكون يومك سعيد اذهب لصيد السمك، إذا كنت تريد السعادة لمدة عام، ورّث ثروة، إذا كنت تريد السعادة لمدى الحياة، ساعد شخصًا ما  مثل صيني

اقرأ أيضاً : 15 فكرة رائعة لتغيير حياتك

7- هل أنا أفضل قليلاً من الأمس؟

يجعل معظم كُتّاب التنمية الذاتية طريقة التطوير الشخصي أكثر تعقيدًا مما هي عليه في الواقع.

يجب أن يكون الهدف النهائي للتطوير الشخصي هو مساعدتك على عيش حياة أفضل وأكثر سعادة وصحة وأكثر إرضاءً.

التنمية الذاتية ليست هنا لتجعلك تشعر بالإرهاق والإحباط، لن تعمل على تحسين نفسك إذا كنت تقارن نتائجك باستمرار بنتائج شخص آخر.

النمو الشخصي يدور حول كونك نسخة أفضل من نفسك، أفضل من حيث السعادة والصحة والوفاء.

يمكن أن يكون هذا التحسّن قضاء خمس دقائق أخرى لشرب قهوة الصباح بهدوء بدلاً من الخروج مسرعاً للحاق بعملك.

يمكن أن يكون أيضًا ممارسة تمارين الإطالة أو التأمل لمدة 10 دقائق.

أو الاتصال بشخص تحبه.

لا يوجد تعريف لكونك أفضل، الأمر متروك لك لتحديده والعيش وفقًا لذلك.

اقرأ أيضاً : 18 سرّاً لتضيف لحياتك سنوات من السعادة

اقرأ أيضاً : ما الذي يتطلّبه الأمر كي تعيش أحلامك؟

8- هل قمت بحماية الكوكب؟

“إنها مسؤوليتنا الجماعية والفردية أن نحافظ على العالم الذي نعيش فيه ونعتني به”.  الدالاي لاما

يمكن أن يكون الوعي بالبيئة أسهل بكثير مما يعتقده معظم الناس.

كلّ يوم، نختار المنتجات التي نستخدمها والشركات التي ندعمها والقرارات التي نتخذها.

وتشكّل كلّ هذه القرارات الصغيرة جودة كوكبنا بالإضافة إلى جودة حياتنا.

يمكنك اتخاذ العديد من الخطوات الصغيرة لإنقاذ الكوكب كلّ يوم دون إنفاق أيّ وقت أو أموال إضافية :

استبدل الزجاجات البلاستيكية التي تستخدم مرة واحدة بخيار قابل لإعادة الاستخدام.

استخدم أكياس التسوّق القابلة لإعادة الاستخدام.

اختر منتجات غير سامة في منزلك.

أطفيء الكهرباء عندما لا تكون قيد الاستخدام.

ادعم الأعمال الخضراء.

يمكن أن يكون إحداث تأثير في غاية السهولة إذا كنت منفتحًا على تغيير عاداتك.

اقرأ أيضاً : التفاؤل.. صديقُ الصحة والسعادة

9- هل اتخذت خيارات صحية؟

في نهاية كلّ يوم، اسأل نفسك عما إذا كنت قد اتخذت خيارات صحية ستنعكس على جودة حياتك على المدى الطويل.

إذا لم يكن الأمر كذلك، فاختر أفكارًا محددة حول كيفية العيش بصحة أفضل في الغد.

كيف يمكنك دمج المزيد من الحركة في حياتك اليومية؟

كيف يمكنك تغيير نظامك الغذائي لإفادة صحتك؟

ما هي التغييرات الأخرى التي يمكنك إجراؤها؟

السعادة ليست أكثر من صحة جيدة وذاكرة سيئة“.   ألبرت شفايتسر

10- هل عبرت عن حبي لعائلتي وأصدقائي؟

في معظم الأحيان، ليس الافتقار إلى الحبّ والأهمية ولكن الافتقار إلى التواصل هو الذي يؤدي إلى علاقات غير سعيدة.

غالبًا ما نتصرف كما لو أنّ أحبائنا سيكونون موجودين إلى الأبد بدلاً من تقدير وجودهم الآن.

كلنا نرتكب أخطاء وقد نؤذي بعضنا البعض من وقت لآخر، لكن ما يهم هو إظهار اهتمامك بشخص ما.

لا تتطلب مكالمة هاتفية لمدة 5 دقائق أو رسالة نصية الكثير من الجهد، ولكن إذا تمّ ممارستها بانتظام، يمكن لهذه الأعمال الصغيرة أن تُعزّز علاقاتنا.

حتى تحصل على الفوائد العظيمة من التفكير الذاتي، تحتاج إلى الإجابة عن الأسئلة الصعبة، حتى لو شعرت بعدم الارتياح.

قد تشعر أحيانًا بالألم عند الرد على هذه الأسئلة، لكن هذا هو سبب كونها وسيلة قوية جداً.

ستُثير الإجابات عقلك وتُجبرك على إيجاد طرق جديدة للعيش وفقًا لأحلامك وتطلعاتك.

وعندما تسأل نفسك بعض الأسئلة التي ذكرناها في الأعلى، ضع في اعتبارك أنه لا توجد إجابة صحيحة أو خاطئة.

في معظم الحالات، الجواب ليس هو الحلّ على أيّ حال، يمكن أن تكون كيفية التوصل إلى الإجابة أقوى بكثير من الإجابة نفسها.

اسمح لنفسك أيضًا بإعطاء إجابات مختلفة من خلال مراجعة ردودك في أيام أخرى.

لا يجب أن تكون إجاباتك عامة أو طويلة الأمد، أنت تتغير كلّ يوم وكذلك ردودك.

هل عزمت على كتابة أسئلتك والرد عليها بصدق؟ نتمنى لك التوفيق…

السعادة ليست أكثر من صحة جيدة وذاكرة سيئة

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

الروتين الصباحي سيوفر لك أكثر من 20 ساعة في الأسبوع
مقالات | يناير 14, 2021

الروتين الصباحي سيوفر لك أكثر من 20 ساعة...

      إنّ التمتع بحياة متوازنة هو مفتاح الوصول إلى ذروة الأداء، والإفراط في استخدام اللين أو الكثير من الشدة يؤدي إلى الانحراف وهدر...
5 نصائح للتوقف عن الشعور باليأس في الأوقات الصعبة
مقالات | يناير 10, 2021

5 نصائح للتوقف عن الشعور باليأس في الأوقات...

      من المهم التحقق من حقيقة مشاعرك ثم اكتشاف كيفية حلّ المشكلات التي تعترض طريقك، حتى تخرج من هذا الشعور وتنخرط في حياتك...
كيف تصبح شخصاً أفضل : مفاتيح تحقيق ذلك بشكل يومي
مقالات | يناير 03, 2021

كيف تصبح شخصاً أفضل : مفاتيح تحقيق ذلك...

      لا أحد يتحمل اللوم على ما يحدث لك، فأنت مسؤول عن نفسك ويجب أن تتصرف من خلال التحكم في عواطفك، يجب أيضًا...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.