, , , ,
سبتمبر 21, 2019

كيف تحافظ على تركيزك؟

 

لا تُركز على قائمة أعمال تتجاوز الثلاثة إلى خمسة أعمال رئيسية في اليوم، لأنك في العادة لن تستطيع، وربما لتفعل ذلك، ستخرج مُتعمّداً من قائمة مهامك الرئيسية إلى مهام ثانوية كان يمكنك إنجازها بأيّ وقت في اليوم، وحتى لو لم تُنجزها فلن تُشكّل تأثيراً على يومك.

أسرة التحرير

هل شعرت بأن طوفاناً من الفوضى تكاد أن تقع على رأسك؟
بالتأكيد، كثيراً ما شعرت بأنك فقدت السيطرة على الأشياء التي تفعلها، ووجدت نفسك بعيداً عن هدفك الذي حدّدته لنفسك، وهو إنجاز المهمة، لكن المهمة لم تُنجز أبداً، وأصابها داء المماطلة ومع مرور الوقت أصبحت المهمة مستحيلة الحدوث وتلاشت!.

لماذا نبدأ في كثير من الأوقات بحماسٍ كبير للعمل ثم سرعان ما يتلاشى تحت وطئة الضغوط أو المماطلة والتسويف؟
لماذا تتحوّل مشاريعنا في الحياة إلى صفر بعد كلّ محاولة؟
لماذا لا نُنجز أعمالنا بأفضل طريقة ممكنة، ولا ننجح في أدائها؟

ربما تكون أسباب التراجع جميعها من صنع أفكارنا، نحن نصنع الصعوبات في عقولنا أولاً بالاعتقاد بعدم قدرتنا على التحمّل والعمل لساعات طويلة، ونحن من يُسوّف ونُماطل بالمهام التي لا يمكن تأجيلها أصلاً، ولهذا لا نُنجز.
إذا أدركنا بأنّ أعمارنا صغيرة جداً بالنسبة لما يجب أن نُنجزه في الحياة، فإننا سنُفكر بطريقة مختلفة وبعيدة عن إضاعة الأوقات سدى، إذا أدركنا بأننا خُلقنا لنفعل شيئاً ونضع بصمة في العالم، فالله عز وجل لم يخلقنا إلا لنُعمّر البُنيان ونبني الإنسان.
وبدون تركيز ستكون حياتنا رتيبة، مُملة، فنحن لا نصنع شيئاً، ولا نُساهم في جعل العالم أفضل.
في الأسطر التالية سأخبرك ببعض الأفكار التي ستُساعدك على الوعي لما يجب عليك القيام به، وبالتالي تزيد من تركيزك.  
 
1- اجعل محيط عملك مُرتباً
قد يعتقد البعض أنّ مثل هذه الفكرة أصبحت مُستهلكة، ولم تعد تُجدي أو تُحرّك الماء الآسن بداخله، وهذا صحيح، الفكرة مستهلكة، بسبب عدد المرات التي لا تُحصى من سماعك لها ثمّ أنك لم تفعل لذلك أيّ شيء، هذه مشكلتك، إذا كنت تستطيع أن تُنجز شيئاً بينما تبحث عن ورقة بين الفوضى المنتشرة في مكتبك فأنت شخص خارق!.
لكنني لا أعتقد ذلك، لقد رأينا وسمعنا أشخاصاً تعمّ الفوضى حياتهم، وقليل منهم من استطاع تحقيق نتائج تُذكر.
العقل المُنظّم يعني النجاح المُنظّم.

2- ضع قائمة مهام يومية
الفكرة التي لا يمكنك تجاوزها أبداً، ابدأ يومك بقائمة مهام، هذه يتفق عليها الجميع، الناجحون والفاشلون كذلك!.
الناجحون يعملون بها بجدّ، بينما الفاشلون يكتفون بكتابتها ثمّ إضاعتها بين الأوراق أو وضعها في دُرج المكتب وتنتهي القصة، بالنسبة للفاشلين تنتهي القصة إلى هنا، وفي أحسن الأحوال ستتحرك لأكثر المهام سهولة وتتوقف.
إذا كنت لا تعرف ما تريد، فإنك ستعمل للآخرين ما يريدون.

3- اهتم بوقتك
كان عليك الاستيقاظ في الخامسة، لكنك استيقظت في الثامنة أو العاشرة صباحاً، كان عليك قراءة كتاب مدة نصف ساعة، ولم تفعل، كان عليك تصليح حنفية المغسلة في حمّام بيتك، ولم تفعل، كان عليك الإتصال بثلاثة من العملاء الجُدد، ولم تفعل، كان عليك التحضير للاجتماع الخاص لشركتك، ولم تفعل.
إذا كنت لا تفعل في كلّ وقت، أو كان حجم فعلك لا يُساوي 10% مما يجب عليك القيام به، فلماذا تتكبّد عناء كلّ ذلك، قدّم استقالتك من العمل ومن الحياة ذاتها!.
إذا كان وقتك لا يُمثّل أولوية بالنسبة لك، فلن تنجح في عمل أيّ شيء.

4- حافظ على وضعية جلوس صحية
عندما تُصيبنا الأمراض سنعجز عن العمل، إذا لم تهتم بصحتك فلن يهتم بك أحد، حتى أقرب الناس لك، الصحة تاج على الرأس، وهذا الجسد أمانة استودعك الله عليه لاستخدامه بالشكل الصحيح، فإذا كنت تعمل لساعات طويلة على المكتب بدون أخذ استراحات لتنشيط جسدك فأنت في ورطة.
عظامك بحاجة لأن تُخفّف عنها الضغط لتعمل لأجلك، فإذا أهملتها فستُعطيك نتائج عكسية.

5- اقرأ باستمرار
الذين يقرأون باستمرار هم أشخاص يُحافظون على عقولهم وعلى لياقتهم الذهنية، العقل بحاجة للتدريب، وأفضل تدريب له هو القراءة والكتابة، لقد تعلمت من والدي –رحمه الله- القراءة والكتابة بسنّ مُبكرة، وما زالت هذه العادات تُلازمني، وأستمتع بممارستها كلّ يوم.
وأنا أدعوا الآباء أن يغرسوا في أبنائهم حبّ القراءة، فالذي لا يقرأ في العادة لا يكتب، وعندما لا تكتب أو لا تفعل شيئاً ينفع الآخرين، فإنك لا تُساهم بأيّ تغيير على كوكب الأرض.
اقرأ كلّ يوم، بأيّ وقت يُناسبك، يمكنك أن تنسى طعامك، لكن لا تنسى غذاء عقلك.

6- لا تُؤجل الأعمال
ربما تكلمنا عن مضمونها في فكرة سابقة، لكنني سأخبرك بنصيحة لا تُقدّر بثمن، اصنع عاداتك الجيدة، وهي ستصنعك، ابدأ كلّ يوم بأكل “ضفدع” واحد وقبل أن تفتح جهاز موبايلك للنظر في كمْ الرسائل التي وصلتك بينما أنت نائم!.
لا تستسلم أمام المغريات، ستُحدّثك نفسك بأنك ستقرأ رسالة واحدة فقط، قل : “لا”، ستُخبرك بأنك ستنظر نظرة سريعة على الرسائل، قل : “لا”، ستحثّك على أن ترسل رسالة قصيرة لصديق أو صديقة مضمونها “صباح الخير”، قل : “لا”، و”لا” و”لا”.
عليك أن تأكل ضفادعك أولاً ثمّ افعل ما شئت، لا تقم بأيّ عمل مهما كان صغيراً قبل أن تبدأ بما يجب عليك القيام به، سواء كنت في العمل أو المنزل.
ما الذي ستبدأ به يومك، هو ما سيُحدّد نوعية حياتك في المستقبل.

7- مهام عمل أقل
لا تُركز على قائمة أعمال تتجاوز الثلاثة إلى خمسة أعمال رئيسية في اليوم، لأنك في العادة لن تستطيع، وربما لتفعل ذلك، ستخرج مُتعمّداً من قائمة مهامك الرئيسية إلى مهام ثانوية كان يمكنك إنجازها بأيّ وقت في اليوم، وحتى لو لم تُنجزها فلن تُشكّل تأثيراً على يومك.
اعمل بذكاء أكبر، وجهد أقل، أنجز 20% من الأعمال التي ستعطيك 80% من النتائج.

8- استمتع بأوقات راحتك
خصّص أوقات راحة بين فترات العمل، وخطط لها جيداً، فكما أنّ العمل مهم فكذلك راحتك، حاول أن تأخذ الراحة بعد ساعة أو ساعتين من العمل المتواصل بحدود 10 إلى 20 دقيقة، استرخي أو أجري بعض اتصالاتك، تحدث مع زميلك في العمل، أو ساعد آخر بحاجة للمساعدة، وربما مراسلة بعض الأصدقاء، تحرّر من ضغوط العمل.


إذا لم تستمتع بما تقوم به، فلا تفعله.

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

7 أشياء يجب عليك فعلها عندما تستيقظ في الصباح
مقالات | يونيو 22, 2020

7 أشياء يجب عليك فعلها عندما تستيقظ في...

    الكتابة الحرة، دائما الأفضل، لأنه لا توجد إجابة خاطئة أبدًا، إنها مجرد طريقة لتدوين الأفكار، لستَ مضطرًا حتى لقراءة عملك عندما تنتهي هذه...
ثلاث عادات ستغيّر حياتك
مقالات | أبريل 27, 2020

ثلاث عادات ستغيّر حياتك

  إن إصرارك على المحاولة من جديد أمام كلّ فشل تتعرض له هو الضمان الوحيد لزيادة فرصك للنجاح في الحياة. أسرة التحرير الجميع يبحث عن...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

 

مجلة الكتابة الإبداعية ا مايو- العدد السادس 2022

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.