, , , , , , ,
فبراير 24, 2020

كيف تتعلم فعل أيّ شيء حتى لو كنت لا تملك الموهبة الكافية؟

 

 

 

 

تذكر أنه ليس هناك أيّ شيء مضمون 100%، وخوفك من الفشل لن يجعل قراراتك أفضل، عليك أن تدرس القرار وتبدأ العمل فيه، لا شيء آخر يُكسبك مهارة عالية في اتخاذ القرارات من الوقوع فيها.

أسرة التحرير

من أكثر الأمور الغريبة التي سمعتها في حياتي، أنّ ما يعوق الناس لمواجهة التحديات الحقيقية هي إيمانهم بعدم قدرتهم لأن يكونوا مثل الأشخاص الناجحين، عادة، بعد واحدة أو اثنتين من المحاولات الفاشلة يفقدون الرؤية إلى ما يريدونه ويفقدون الأمل، ستسمع منهم كلمات مُحبطة بأنهم يشعرون بالتعب والمرض، وبأنهم لا يمكنهم النجاح مثلهم، وهذه الفكرة العشوائية التي تطرأ على تفكيرهم هي في الحقيقة محاولة جادة من طرفهم للهروب من تحمّل الفشل الذي يواجههم، ولذلك يُفضّلون الإنسحاب سريعاً للوراء.

أعترف بأنني لا أملك الموهبة لعمل الكثير من الأشياء، لكنني في المقابل بذلت الجهود اللازمة لامتلاكها، نعم، الموهبة ضرورية لكنها ليست كلّ شيء، لم يكن تستهويني الكتابة أو التدريب في بداية حياتي، لكنني عندما غيّرت طريقتي قررت أن أتعلم هذه المهارات وأن أصبح كاتباً جديراً، ومدرباً في التنمية البشرية لأساعد نفسي أولاً وأساعد الآخرين.

ننصحك بقراءة : كيف يمارس رواد الأعمال إدارة فعالة على طاقتهم؟

من الصعب أن تسمع شخصاً ما يقول لك أنك لا تستطيع أن تفعل ذلك، لقد سمعت هذه الكلمات مرات عديدة، وكنت في كلّ مرة أسأل نفسي ما الذي ينقصني لأن أفعل ما يراه هؤلاء الناس مستحيلاً بالنسبة لحياتي، كان عليّ أن أقرر ثم أتوجه بنفسي نحو الفعل.

1- توقع الإحباط

ثق بي، ستسمع كلمات كثيرة من الإحباط، بل والنظرات التي تُشكك في قدرتك على تعلم أو فعل أيّ شيء، لا تعتقد بأن هذا الخلل من عندك إلا إذا تقبّلت ذلك، وتعاملت معه على أنه واقعك الحقيقي.

في الحقيقة، يجب عليك أن تُناظل بكلّ ما أُوتيت من قوة لأن تدفع عن عقلك مثل هذه الخرافات، ما يقولونه لك في الحقيقة هو أنك عاجز، وهل أنت كذلك؟!.

بالطبع لا، إذاً كيف تتصرف تجاه هذه الإحباطات من الآخرين؟

عليك أن تتجاهلها كلية، لا تحاول الإستماع لها أو التفاعل معها، امسح من مخيلتك أيّ صورة سلبية عن نفسك، بهذه الصورة تستطيع أن تمتلك الثقة والجدارة بتحدي مثل هذه الإحباطات. 

2- اتخذ قراراً

من كان سمة اللاقرار عادته كانت العشوائية هي الغالبة عليه، اتخذ قراراتك بنفسك وواجه تحدياتك، لا يمكن لأيّ كان حتى بمن فيهم أقرب الناس إليك ومهما بلغ حبّهم لك أن يتخذوا القرارات التي تراها أنت ملائمة لحياتك، وحتى في أبسط الأشياء، لأن طبيعتنا مختلفة ولكلّ منا وجهة نظره في فعل أو ترك أيّ شيء.

قد يتبادر إلى ذهنك، وما هي الطريقة الأفضل لاتخاذ القرارات؟

بالطبع، أن تتخذ القرارات، حتى لو كان هناك احتمال للفشل، فليس معنى ذلك أن تمتنع عن اتخاذ قرارك، تذكر أنه ليس هناك أيّ شيء مضمون 100%، وخوفك من الفشل لن يجعل قراراتك أفضل، عليك أن تدرس القرار وتبدأ العمل فيه، لا شيء آخر يُكسبك مهارة عالية في اتخاذ القرارات من الوقوع فيها.

3- راقب > افعل

عندما يقل التركيز ويتناقص الأداء، من الأفضل أن تتبع منظومة الأفعال التالية، راقب ما تفعله، إذا كان في الإتجاه الصحيح الذي حددته لنفسك، إذاً، استمر في فعله.

مع ضغط الأعمال اليومية قد يتشتّت تفكيرنا بالإتجاه الخاطيء، وربما يُفقدنا الحماس للمتابعة بسبب التعب الشديد بدون تحقيق نتائج ملموسة، مراقبتنا لطريقة أدائنا تساعدنا لأن نُحافظ على التعلم المستمر على القيام بالأشياء بالطريقة الصحيحة.

بناء نظام لمتابعة ما تفعله لا يعني أن تدخل في عالم مُعقّد بالنظريات والفلسفة، يكفي أن يكون بسيطاً وسترى النتائج الجيدة، كلما كان بسيطاً كلما سهُل متابعته، فنظام راقب > افعل لا يتطلب غير تحليل الأعمال التي تقوم بها، ووضعها في مسارها الصحيح والمحافظة على جودة أدائك ونتائجك.

ننصحك بقراءة : كيف تحول خبراتك إلى سلسلة من الأعمال المُستديمة والقابلة للتطور؟
ننصحك بقراءة : كيف تخلق ثقافة التعلّم في مكان العمل؟
ننصحك بقراءة : مهنيًّا.. عِشْ حياتَيْن وأكثر

4- استمتع بما تفعل

أكثر الأشياء التي تمنعنا من التطوير الذاتي أو تحسين مهاراتنا هو أن نفعل ما لا نحب، العمل لأجل الراتب لا يُعدّ نجاحاً كاملاً، هذا لن يجعلك في حالة مُحفزة للتعلم، قد يكون زميلك في العمل أكثر مرحاً واستمتاعاً في العمل بالرغم من أن راتبه أقلّ من راتبك، وربما تكون رئيسه في القسم، لكنه يتعلم بسرعة أكبر منك، السبب في ذلك لأنه يستمتع بما يقوم به.

التعامل مع الأعمال أو الأشخاص من منطلق المصلحة المادية فقط لا يُحفّز على التعلم، كما أنه يخلق بيئة جافة وغير مرنة تجاه أيّ فكرة إبداعية، مثل هذه الأجواء لن تجعلك شخصاً مُحفزاً ولن تشعل بداخلك الحماس للعمل.

ربما مررت بتجربة مريرة مع شركة سابقة تتسم بمثل هذه المواصفات، ووجدت نفسك مُحبطاً وعلى وشك الإنهيار، لكنك اتخذت القرار الملائم للبحث عن عمل آخر يُحافظ على تألقك وعطائك، وربما كانت هذه المحنة حافزاً لك للبدء في تأسيس شركتك، نحن جميعاً واجهتنا مثل هذه المشكلات، وبحثنا عن الشغف والمتعة للقيام بأعمالنا.  

 

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

كيف تساعدك عادة الكتابة اليومية على تحسين حياتك؟
أنا كاتب , مقالات | أكتوبر 28, 2021

كيف تساعدك عادة الكتابة اليومية على تحسين حياتك؟

      تذكر أنه يمكن للجميع الكتابة ليوم واحد - أو يومين أو ثلاثة، لكن هناك عدد قليل جدًا من الأشخاص الذين يكتبون باستمرار...
5 نصائح يجب أن تلتزم بها في حياتك لتكون ناجحاً حقاً
مقالات | أكتوبر 25, 2021

5 نصائح يجب أن تلتزم بها في حياتك...

    لن يأتي النجاح بخطوة واحدة كبيرة، أو بضربة حظ، لن يحدث لك ما تتمناه في أحلام اليقظة، أحلامنا جميلة بلا شك، لكن الواقع...
ما الذي يتطلبه الأمر لبناء عادة جديدة؟
مقالات | أكتوبر 21, 2021

ما الذي يتطلبه الأمر لبناء عادة جديدة؟

    فكر في سبب عدم ممارسة هذا السلوك بانتظام حتى الآن، ما الذي منعك في الماضي؟ هل الخوف أو الخجل يعيق تقدمك؟ أم تعاني من ضيق...

One thought on “كيف تتعلم فعل أيّ شيء حتى لو كنت لا تملك الموهبة الكافية؟”

  1. AffiliateLabz يقول AffiliateLabz:

    Great content! Super high-quality! Keep it up! 🙂

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.