تسير بخط مستقيم، لكنك تصطدم بجدار، وفجأة تشعر أنك لا تستطيع اتخاذ خطوة أخرى؟ قد تحتاج إلى التحلّي بالمرونة عند العمل على تحقيق أهدافك، ربما لا يكون الهدف هو الهدف المناسب لك.

أسرة التحرير

تحقيق الأهداف أصعب وأسهل مما تعتقد!

غالبًا ما يكون تحقيق الأهداف أكثر صعوبة مما يُدركه الناس، قد تكون لدينا رغبة شديدة في رؤية التغييرات في حياتنا – ما يتعلق بالتحديات اليومية، ونمط حياة أكثر صحة، والمزيد من الأموال في الحساب المصرفي – ولكن تنفيذ هذه التغييرات في الواقع ينطوي على أكثر بكثير من مجرد التحفيز (رغم أنّ هذا ضروري أيضًا)! إذا كان لديك الدافع بالفعل، فإنّ هذه المعلومات حول تحقيق الأهداف يمكن أن تساعدك في سد الفجوة بين ما أنت عليه الآن والمكان الذي تريد أن تكون فيه.

تصوّر ما تريد

هناك مجموعة كُتب مثل “السرّ” و “قانون الجذب” اشتُهرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة لأنها تُلامس ما يدور في عقول معظمنا : “تصوّر ما تريده في الحياة هو خطوة أساسية نحو تحقيقه”.

جزء كبير من تحقيق الأهداف هو معرفة واقع تلك الأهداف.

يبدأ الكثير من الناس أفكار كبيرة مثل “أريد المزيد من المال”، “أريد أن أعيش أسلوب حياة أكثر صحة”، أو “أريد أن أكون أكثر سعادة”، ما لا يُدركونه هو أنّ هذه الأهداف غامضة وشاملة بما يكفي لدرجة أنه من الصعب جدًا معرفة الخطوات التي يجب اتخاذها، أو ما يجب أن تقوم به، أو عندما تكون قريبًا من الوصول لهدفك، ولكنك بحاجة لاتخاذ بعض التغييرات.

كيف تبدو وجهتك؟ هل ترى الصورة واضحة؟

أثناء العمل على تحقيق الأهداف، تذكّر أنّ تحديد الأهداف هو خطوة أولى مهمة، حاول :

تخيّل أين تريد أن تكون

كيف تبدو وجهتك؟ هل ترى الصورة واضحة؟ (على سبيل المثال، هل هناك شيء يزعجك حاليًا، أو تمت إضافة شيء ما إلى وضعك الحالي؟).

ابحث عن فوائد التغيير المقترح

يمكن أن يساعدك هذا على البقاء متحمسًا، وأن تكون مدركًا تمامًا لكيفية تغيير حياتك بعد تحقيق أهدافك.

اسأل نفسك، “كيف سأعرف أنني حققت هدفي؟ كيف سأعرف أنني أصبحت بعيداً عن هدفي؟ واكتب إجاباتك”.

جرب مبادئ قانون الجذب لتصوّر ما تريد

سواء أكنت تؤمن بـ “القانون” أم لا، يمكن أن تضيف هذه الأساليب وسائل لتحفيزك ومساعدتك على توضيح الأهداف أيضًا.

قم بإنشاء لوحة

لتذكير نفسك بأهدافك الرئيسية واحتفظ بها في مكان ظاهر لك بطريقة ممتعة.

تقسيم الأهداف

كيف يمكنك الوصول إلى أهدافك الرئيسية وأحلامك الأكثر طموحًا دون بذل الجهد وبدون حافز في هذه العملية؟

كيف يمكنك الوصول إلى ما تريد عندما يكون من الصعب الحفاظ على عادة جديدة لأكثر من أسبوع أو أسبوعين؟

السر يكمن في تقسيم الأهداف الكبيرة إلى أهداف أصغر، هذا يجعل كلّ خطوة قابلة للتنفيذ ويسمح لك بمعرفة مدى تقدمك.

هذا أيضًا هو سر الوصول إلى عدة أهداف في وقت واحد؛ لديك طاقة كافية لتحقيق العديد من الأهداف الصغيرة في نفس الإطار الزمني والعمل على تحقيق أهداف كبيرة في مجالات متعددة من حياتك، عند تقسيم الأهداف، ضع في اعتبارك ما يلي :

ابحث عن الأهداف الكبيرة التي تريد تحقيقها

انظر إلى كلّ خطوة ستساعدك على الوصول لهدفك، كلّ درجة سّلم تصعد بك للأعلى، حاول تحديد الخطوات التي تُكمل الخطوات السابقة.

قسّم هذه الخطوات، إن أمكن

استمر في تقسيم الخطوات حتى تضع أهدافًا سلوكية صغيرة يمكن تحقيقها في شهر أو نحو ذلك – أو حتى أسبوع، (يُحبّ بعض الناس أن يكون لديهم هدف لكلّ يوم!).

حافظ على مستوى تقدمك

إذا كانت الأهداف صغيرة جدًا وسهلة، فلن تشعر بالتحدي وقد تفقد دافعك نحو النجاح؛ لا تتردد في جعل أهدافك أكثر صعوبة، وإذا وجدت أنّ أهدافك صعبة للغاية، فامنح نفسك الإذن بوضع أهداف أسهل قبل أن تفقد الثقة، حتى لا تحترق وتفشل، يُعد تحديد التحديات الصحيحة جزءًا مهمًا من العملية.

تُتيح لك معرفة ما يفعله الآخرون من أجل تحقيق أهدافهم، هذه هي قوة الكتابة.

اكتبها

تُتيح لك الكتابة تحديد الأهداف والتفكير فيها، كما أنها تُتيح لك معرفة ما يفعله الآخرون من أجل تحقيق أهدافهم، هذه هي قوة الكتابة.

اطلب المساعدة

غالبًا ما يكون من الصعب العمل على تحقيق الأهداف من الصفر – فوجود أشخاص لتقديم الدعم ومساعدتك في الحفاظ على تحفيزك أثناء العمل نحو أهدافك أمر أساسي.

إنّ الحصول على الدعم من المقربين منك، ومن أولئك الموجودين في مجتمعك، ومن الآخرين يمكن أن يُحدث فرقًا بين شعورك بأنك تسبح ضد التيار، والشعور بأنك تدفع نحو هدفك.

فيما يلي بعض الطرق التي يمكنك من خلالها استخدام دعم الآخرين لدفعك نحو تحقيق الأهداف :

احصل على الدعم من الأصدقاء والعائلة

إذا أخبرت كلّ شخص في دائرتك المُقربة بخططك، فمن المرجح أن تتابعها، لماذا؟ بسبب خوفك من أن تخذل نفسك أمامهم، أو أن تبدوا متقلباً؛ ببساطة تسأل أحد المقربين منك “كيف يتم تحقيق هذا الهدف؟” ستكون هناك فرصة للاستماع لنجاحات وأفكار الآخرين وتوضيح المسار الصحيح.

ابحث عن شريك

إذا كان لديك صديق لديه هدف مُشابه لهدفك (أو ربما حتى هدف غير ذي صلة)، يمكن أن يساعدكما النجاح بأهدافكم للاحتفال معاً، كما أنه يمنعك من التخلي عن شريكك لأنك ستعرف أنه يعتمد عليك إلى حد ما من أجل نجاحه أيضًا؛ وبالمثل، فإنّ انتصاراتكم ستكون أحلى لأنكما ستكونان متحمسان لها! يمكن أن يساعدك ذلك للبقاء على المسار الصحيح بشكل أفضل مما لو عمل كلٌ منكما على أهدافه بشكل منفصل.

ابحث عن مجموعة

هناك العديد من المجموعات الأخرى التي تسعى جاهدة لتحقيق أيّ هدف يمكن تخيله، تريد أن تكتب رواية؟ انضم إلى آلاف الكُتاب في مجموعات الكتابة المنتشرة على الإنترنت، تريد أن تصبح عداءً أكثر انضباطاً؟ ابدأ التدريب لسباق الماراثون، وستجد العديد من المجموعات المحفزة للانضمام إليها، تريد إنقاص الوزن؟ هناك مجموعات على الفيسبوك مثلاً أو شبكة الإنترنت، تريد تطوير مهاراتك؟ أو أيّ شيء، ستجد ما ترغب في تجربته، (وإذا لم يكن هناك، يمكنك إنشاء مجموعة خاصة بك!).

استفد من خدمات المحترفين

هناك مدربون شخصيون ومهنيون آخرون يجعلون من عملهم مساعدة الآخرين على النجاح، يتم تدريب هؤلاء الأشخاص على مهارات مساعدة الأشخاص على تحديد الأهداف الصحيحة، والحفاظ على الدافع حتى يتم الوصول إلى الأهداف، والحفاظ على استمرار النجاح بعد تحقيق الأهداف، يستحق الاستثمار عمومًا كلّ هذا العناء إذا كان هدفك هو ما تريده حقًا، وهو الشيء الذي سيُساعدك حقًا في مساعيك طويلة الأجل وخطة حياتك الشاملة.

ماذا يحدث إذا اصطدمت بالحائط؟

تسير بخط مستقيم، لكنك تصطدم بجدار، وفجأة تشعر أنك لا تستطيع اتخاذ خطوة أخرى؟ قد تحتاج إلى التحلّي بالمرونة عند العمل على تحقيق أهدافك، ربما لا يكون الهدف هو الهدف المناسب لك، ربما لا تكون الخطة التي اخترتها لتحقيق هدفك قابلة للتطبيق مع أسلوب حياتك وشخصيتك والموارد المتاحة، أو ربما تحتاج فقط إلى استخدام أساليب مختلفة للتعامل مع الأمور.

من المهم استكشاف سبب توقفك، وإجراء التغييرات حسب الحاجة، بدلاً من رؤيته على أنه فشل من جانبك أو تفلّت في الانضباط، انظر ما إذا كانت بعض التعديلات الطفيفة وتصحيحات المسار يمكن أن تُعيدك إلى المسار الصحيح حيث تريد أن تكون، قد لا تحتاج إلى إصلاح شامل لخطتك؛ قد تحتاج فقط إلى بعض التعديلات قبل أن تُصبح الأمور مثالية، لكن تذكّر أنّ هذه التجربة بِرُمّتها هي طريق تقوم بتحديده – إذا كنت بحاجة إلى القيام ببعض المنعطفات الجديدة أثناء سيرك، فلا بأس بذلك؛ فقط استمر في المضي قدما!

كافئ نفسك

أفضل جزء في تحديد الأهداف الصغيرة كمجموعات فرعية من أهدافك الكبيرة – وأداة رائعة للتحفيز الذاتي – هو القدرة على مكافأة نفسك عندما تُحرز تقدمًا.

إنّ التوقف والرّبتُ على ظهرك في طريق تحقيق أهدافك هو وسيلة لاكتساب الطاقة وتجنب الشعور بالإرهاق والإحباط عند “تسلق جبلك”.

يمكن أن تتخذ المكافآت أشكالًا عديدة، ولكن يجب أن تكون بشكل مثالي شيئًا مرتبطًا بهدفك، شيئًا ليس من الصعب جدًا أن تمنحه لنفسك، وشيء تستمتع به شخصيًا، على سبيل المثال، عندما أحافظ على تدريبات منتظمة، أكافئ نفسي بشراء ملابس جديدة للتمرينات (عادةً كلّ 10 أيام من التمارين أو نحو ذلك)، هذه أداة تحفيزية رائعة بالنسبة لي لأنني أحبّ حقًا الملابس الرياضية، والحصول على شيء جديد يجعلني أشعر بمزيد من الحماس لأداء التدريبات الخاصة بي.

وبالمثل، عندما أحقّق هدفي في التخلص من الفوضى بمنزلي، فإنني أكافئ نفسي بشراء أشياء صغيرة للمنزل : غرفة المعيشة النظيفة تستحق زهورًا نضرة أو نباتًا منزليًا لطيفًا؛ يمكن الآن للحمام الخالي من الفوضى أن يضم بعض المواد العطرية الجديدة، استخدام المكافآت التي تعمل بشكل أفضل مع أهدافي التي تم تحقيقها مؤخرًا (بمجرد أن تصبح الغرفة نظيفة، يتم عرض الزهور بشكل أكبر ويتم الاستمتاع بروائح جميلة في الحمام)، أحفّز نفسي على التفكير في الحصول عليها وأكافئ نفسي بها بعد تحقيق الأهداف التي أعمل عليها.

 

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

9 قواعد أساسية لزيادة إنتاجيتك في العمل
مقالات | يونيو 13, 2021

9 قواعد أساسية لزيادة إنتاجيتك في العمل

    يحدث تطوير العادات تدريجيًا، وطالما أنك تستمر في مواكبتها، فستبدأ قريبًا في ملاحظة التغييرات التي كنت تقوم بها وستستمتع في النهاية بثمار عملك....
كيف يمكن لقاعدة 20% من جوجل أن تجعلك أكثر إنتاجية
مقالات | مايو 29, 2021

كيف يمكن لقاعدة 20% من جوجل أن تجعلك...

      أظهرت الأبحاث التي أجرتها كلية كولومبيا للأعمال أنّ 92% من الموظفين يعتقدون أنّ تحسين الثقافة المؤسسية لشركاتهم من شأنه تحسين قيمة الشركة. أسرة التحرير حققت هذه...
كيف يقدم نهج الفشل السريع حلولًا مبتكرة
مقالات | مايو 24, 2021

كيف يقدم نهج الفشل السريع حلولًا مبتكرة

    إنّ الابتكارات غالبًا ما تبدأ من خلال الأخطاء والفشل، إذا كنت تستخدم نهج الفشل السريع، فستجد أعضاء الفريق يعملون معًا لتقديم أفكار وآراء متنوعة...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.