حاول التقليل من المشتتات التي تزيد مستوى التسويف، احتفظ بهاتفك وغير ذلك من عوامل التشتيت جانبًا بحيث يمكن إنجاز العمل بدون أيّ عائق يقف في طريقك.

أسرة التحرير

أخذت مشروعًا كبيرًا ولكن بدلاً من العمل عليه، انشغلت بأشياء أخرى؟ اقترب الموعد النهائي، وعلى الرغم من ذلك، تقضي وقتك في مشاهدة التلفزيون والمسلسلات وتتصفح مواقع التواصل الاجتماعي! حسنًا، إذا حدث ذلك معك فلا تقلق، فأنت لا تماطل بمفردك، يمر الكثير منا بمراحل التسويف مع العلم أنه يجب علينا العمل وإلا فلن تكون النتائج كما هو متوقع بل أسوأ مما تعتقد.

أحيانًا نخلط بين التسويف والكسل وكلاهما له مفهوم مختلف، في حالة التسويف، فأنت على دراية بحقيقة أنك بحاجة إلى إنهاء مهمة ما ولكنك مع ذلك تختار العمل على شيء آخر، بينما يرتبط الكسل بعدم الرغبة في القيام بالعمل أو قلة النشاط.

من المؤكد أن التسويف ليس عادة جيدة ولكنه ليس شيئًا يجب أن تخجل منه، إنه يقلل من إنتاجيتك ومن ثمّ فقد حان الوقت لإيجاد طريقة للتوقف عن هذه المماطلة وإنجاز العمل على أرض الواقع.

كيف تمنع التسويف؟

1- اكتشف سبب التسويف

قد تكون هناك أسباب مختلفة وراء المماطلة، قبل التفكير في كيفية عدم التسويف، ابحث عن الأسباب الكامنة وراء ذلك، هل تجد المهمة مملة أو غير سارة؟ هل طريقتك لإنجاز جميع المهام رديئة؟ في حال كان لديك مهام منظمة بالفعل، سيكون رائعاً أن تنجز كلٌ منها قبل الموعد النهائي، أو قد يكون مماطلتك بسبب خوفك من الفشل أو قلقك بشأن طريقة إنجازها.

قد يكون هناك أيّ من الأسباب المذكورة أعلاه ولكن عليك أن تركز على عملك لجعله أكثر إمتاعًا، يمكنك حتى محاولة إنشاء قائمة مهام يمكن إكمالها واحدة تلو الأخرى أو تحديد الأولويات وفقًا لذلك، علاوة على ذلك، إذا كنت شخصًا يبحث عن الكمال، فقد حان الوقت للتخلي عن هذه الفكرة وتسليم مهام أقلّ مثالية.

2- ابدأ بالالتزام المسبق

عندما تكون المهمة لك وحدك، فقد لا ترغب في إكمالها سريعاً وعلى الأغلب سوف تماطل، ولكن عندما يعرفها أصدقاؤك، فإنّ الرغبة في إكمالها تأتي من تلقاء نفسها، راهن مع نفسك والتزم بإنهاء مهمة ما، إذا كنت ترغب في جعلها ممتعة، فقم بتحميل المهمة على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بك وأخبر أصدقائك أنك ستُنهي العمل بحلول الساعة 7 مساءً اليوم.

أو يمكنك إخبار صديقك أنك ستمنحه 10 دولارات في كلّ مرة تفشل فيها في إكمال مهمة في الوقت المحدد، فإذا كنت تعرف نفسك بأنك ستفشل أو ستخلق حالة من الفوضى، فمن الأفضل أن تُجهز المال.

3- إنجاز الأشياء السهلة أولاً

يصبح الأمر أكثر بساطة عندما تتخذ خطوات صغيرة وتبدأ في تحديد المهام واحدة تلو الأخرى، حتى تُنهي جميع المهام المكتوبة في القائمة، يمكنك البدء بمهام أسهل أولاً، يؤدي الانتهاء من كلّ مهمة إلى تعزيز الثقة في نفسك وتشعر بأنّ المهام الأخرى أقل صعوبة، ستجد نفسك في حالة ذهنية أفضل وبقدرتك على إنهاء جميع المهام في القائمة في الوقت المحدد، كلما انتهيت مبكرًا زادت فُرصك في الحصول على عمل جديد وإلا ستجد نفسك معلقًا في نفس السيناريو مرارًا وتكرارًا.

4- طريقة أخرى، قم بإنجاز الأمور الصعبة أولاً

هناك طريقة أخرى لمساعدة نفسك والتوقف عن التسويف، احصل على المهمة الأكثر إزعاجًا واستنزافاً للوقت الآن، على سبيل المثال، أنت تعلم أنّ تقديم تقارير العمل اليومية يمكن أن يتم بسهولة ولكن وضع خطة للمرحلة القادمة سيستغرق وقتًا، لذا، استيقظ صباح اليوم التالي وابدأ بوضع الخطة أولاً.

بحلول المساء، ستبقى طاقتك أقل ويمكنك تجهيز تقرير العمل، الأهم فالمهم، أليس كذلك؟

5- كافئ نفسك

بمجرد أن تضع كلّ طاقتك بشكل جيد في العمل، فقد حان الوقت لتعيين مكافأة لنفسك، ماذا عن استخدام المال الذي قررت منحه لصديقك قبل الالتزام؟ نعم، احصل على الآيس كريم أو علبة من الشوكولاتة أو أيّ شيء لذيذ للاستمتاع بنجاحك، هذه المكافآت جيدة لتزويدك بالطاقة وربما تكون أفضل جزء بعد انتهاء المهمة، هذه واحدة من أفضل الطرق لإيقاف التسويف.

استراتيجيات سريعة لتجنب التسويف

بصرف النظر عن كونك متفائلًا، يمكنك وضع بعض الاستراتيجيات حتى تتمكن من تجنب التسويف :

  • أخبر صديقك أو أحد أفراد أسرتك بمتابعة حالتك أو تذكيرك بالمهام الموكلة إليك، بالطبع بشكل جيد.
  • حاول التقليل من المشتتات التي تزيد مستوى التسويف، احتفظ بهاتفك وغير ذلك من عوامل التشتيت جانبًا بحيث يمكن إنجاز العمل بدون أيّ عائق يقف في طريقك.
  • قم بالتحدث مع نفسك! قل أنه “يجب” إكمال هذه المهمة أو “أنا اخترت” إنهاء هذه المهمة.
  • استخدم تطبيقات إدارة الوقت كدليل فقط.

نحن على يقين من أنك لن تمنع نفسك من إكمال مهامك في الوقت المحدد وحتى قبل الموعد النهائي الآن، سيستغرق الأمر بعض الوقت ولكن هذا لا يعني أنك لن تبدء، لذا، دعنا نركز على العمل وننجزه! وسوف تكون قادراً بالتأكيد!

قد يتبادر إلى ذهنك بعض الاستفسارات عن حقيقة التسويف، وهنا أسوقها لك على شكل سؤال وجواب للاستفادة.

هل التسويف مرض عقلي؟

على الرغم من أنّ التسويف لا يعتبر مرضًا عقليًا، إلا أنه قد يكون بمثابة أحد أعراض الاضطرابات العقلية، اضطرابات مثل التوتر والقلق وتدني احترام الذات وحتى اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

كيف يعمل التسويف؟

أولئك الذين يماطلون طواعية ويؤخّرون مهامهم ليوم غد أو يضعون جدول زمني مفتوح، يعلمون أنّ تأخير إنهاء المهام فكرة سيئة على أيّ حال، وفي كثير من الأحيان، يحدث ذلك لتجنب المشاعر السلبية حول العمل المحدد.

هل التسويف من أعراض القلق؟

بعض الأحيان، التسويف هو أحد أعراض القلق وغالبًا ما يؤخّر الناس عملهم خوفًا من الفشل أو الرفض.

ما هي أكثر الفئات العُمرية المماطلة؟

تشير البحوث إلى أنّ الفئة الأصغر سنًا الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 29 عامًا لديهم ميل أعلى للمماطلة.

ما هو العلم وراء التسويف؟

يكمن العلم وراء التسويف في الاضطراب بين الجهاز الحوفي وقشرة الفص الجبهي، فالجهاز الحوفي يحتوي على مركز المتعة، وقشرة الفص الجبهي لديها القدرة على اتخاذ القرار، وأولئك الذين لديهم قشرة الفص الجبهي أضعف يميلون إلى المماطلة أكثر من غيرهم.

 

إذا أعجبتك المقالة، فلا تنسَ مشاركتنا رأيك، وأن تزور صفحتنا على مواقع التواصل الاجتماعي @edaratymag

 

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

هل يمكنك تعلّم شيء جديد في غضون شهر؟
مقالات | أكتوبر 16, 2021

هل يمكنك تعلّم شيء جديد في غضون شهر؟

      يستغرق الأمر وقتًا لتصبح مؤهلاً في أيّ شيء، افهم أنك لن تصبح خبيرًا في يوم واحد، يجب على الجميع أن يتعلّموا، لذلك...
توقف عن القيام بهذه الأشياء الثمانية إذا كنت تريد تحقيق أهداف كبيرة
مقالات | أكتوبر 04, 2021

توقف عن القيام بهذه الأشياء الثمانية إذا كنت...

        قبل أن تحدد أهدافًا لنفسك، يمكنك بالتأكيد تجربة أشياء مختلفة، إذا اخترت الهدف الصحيح، فلا يوجد من يمكنه أن يقف في...
عشرون تأكيدًا يوميًا إيجابياً لاحترام الذات
مقالات | سبتمبر 30, 2021

عشرون تأكيدًا يوميًا إيجابياً لاحترام الذات

    يمكن أن يساعدك استخدام التأكيدات على احترام الذات على استعادة الثقة التي فقدتها، أنت ذو قيمة وجدير بالثقة وتستحق الأشياء الجيدة، بما في...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.