, , , , , , , ,
نوفمبر 21, 2020

كيف تحدد أهدافاً مرنة وتحافظ على تحفيز فريقك؟

 

 

قد يؤدي الفشل في تحقيق الأهداف إلى تثبيط معنويات الأفراد في فرق العمل، لذلك من المهم أن تكون متيقظًا بشأن ما هو ممكن، بالإضافة إلى ذلك، فإن الغرض من تحديد الأهداف هو التقدم والنمو، وليس خفض الروح المعنوية.

أسرة التحرير

الأهداف المرنة تشبه إلى حد كبير اللياقة البدنية، عندما تمارس رياضة بدنية مثل الجري، فإنّ الممارسة المستمرة تؤدي إلى زيادة القدرة على التحمّل والنمو والتقدم.

يؤدي الالتزام بالرياضة إلى تحسين الأداء، كما يحدث النمو الحقيقي عندما تتجاوز منطقة راحتك، أعرف ذلك من واقع خبرتي الشخصية.

منذ سنوات كنت عداءًا شغوفًا، أركض مع مجموعات الجري في منطقة واشنطن العاصمة وفي كولومبوس بولاية أوهايو، حيث كنت أعيش سابقاً.

كنت خائفًا في البداية من التهاون في عادة ممارسة الرياضة عندما انتقلت إلى العاصمة، لكنني وجدت عشاق الجري في المنطقة متحمسين باستمرار للجري، مما دفعني لأن أركض يومياً، لذلك، كان من السهل نسبيًا عليّ كوافد جديد على المنطقة التواصل مع من يُشبهونني في التفكير.

اقرأ أيضاً : 10 عادات سيئة للفاشلين تمنعهم من تحقيق أهدافهم

كنت أستمتع بهذه الرياضة بالرغم من كثرة انشغالي بالأعمال، لكنني مع هذا أشعر بالإنجاز؛ تحديد الأهداف والوصول إليها كان يزيدني حماساً، ما زال صوت الأقدام التي تجري على الرصيف بانسجام كافٍ يجعلني مزهواً بما أقوم به.

في كلّ مرة أنضم فيها إلى مجموعات الجري، أقوم بتمارين التمدّد بشكل بديهي، في احدى المرات، حدث شيء رائع، ذهبت للركض مع مجموعة مختلفة من العدائين ولاحظت أن الوقت الذي أقضيه في قطع المسافات قد تحسّن، كنت أجري بوتيرة أسرع وأقوم بذلك بسهولة، ما كان غير مريح بالنسبة لي في السابق تعاملت معه الآن بسهولة.

السبب في أنني أصبحت عداءًا أفضل هو أنني كنت أخرج من منطقة الراحة الخاصة بي وأتحدى نفسي جسديًا وذهنيًا.

لحسن الحظ، يمكننا خلق مواقف تمدّنا بالقوة في حياتنا الشخصية والمهنية.

اقرأ أيضاً : دليل بسيط لإنشاء روتين يومي عالي الإنتاجية

ما هو الهدف المرن؟

الهدف المرن – هو شيء لا يفعله الجميع، ويعتبر أحيانًا مستحيلًا.

بشكل عام، يمكنك وضع أهداف مرنة عند قيامك بأشياء صعبة.

على سبيل المثال، عندما تمّت ترقيتي لأول مرة إلى منصب رفيع في إدارة الاتصالات، أدركت أنني بحاجة إلى تعزيز علاقاتي مع الشخصيات الإعلامية، لقد حددت هدفًا لأن أقوم بعمل مقابلات إعلامية مرة واحدة شهريًا في مدينة نيويورك – التي تضم العديد من وسائل الإعلام.

كان هذا هدفًا ضخمًا لأنه لا يعني فقط تحديد الأشخاص المناسبين للالتقاء بهم ولكن إقناعهم باللقاء معي ومع فريقي، وعلى الرغم من أنني لم أتمكن من تحقيق الهدف المُتمثل في إجراء مقابلات إعلامية كما خططت له، لكنني قابلت أشخاصًا أكثر مما كنت سألتقي بهم لو لم أقم بتحديد الهدف.

من المهم ملاحظة أنه بمجرد قيامك بوضع هدف مرن فإنّ هذا لا يعني أنك ستحقّق الهدف في كل مرة، ومع ذلك، فإن عملية المحاولة بحدّ ذاتها تنقلك إلى مستوى معين من النمو.

اقرأ أيضاً : أهدافي كثيرة، وأريد تحقيقها كلها الآن

اقرأ أيضاً : 6 عادات يجب أن تتعلمها من الأشخاص الناجحين

أهمية وضع أهداف مرنة

تعد بداية العام وقتًا مثاليًا لتقييم خططك السابقة، ووضع خططك الجديدة لوجهتك القادمة، عادةً ما أبدأ بوضع خطة إستراتيجية لنفسي لمدة عام.

أفكر في الأشياء التي يجب القيام بها والأشياء التي سيكون من الرائع القيام بها، أقوم بتحديد وتقييم الأشخاص الذين يجب عليّ أن أعرفهم وأفكر في كيفية مقابلتهم، ثم أسأل نفسي ما إذا كانت الأهداف واقعية وماذا يجب أن يحدث لي لتحقيقها.

بمرور الوقت، تعلمت أن هناك خمسة أشياء يمكنني القيام بها لتحديد أهداف مرنة :

1- شارك الآخرين

هل تؤجل الأمور دائمًا حتى الغد؟

عندما أقوم بتقييم إنجازاتي والاحتفال بها بمعزل عن إنجازات الآخرين، فإن وجهة نظري تكون محدودة.

أريد أن أكون فخوراً بما أنجزته، لكنني أيضًا أريد أن أكون متحمسًا من خلال مشاهدة الآخرين، في بعض النواحي تتعلق المرونة بتوسيع شبكة الأصدقاء والشركاء والموجهين، هؤلاء هم الأشخاص الذين سيدفعون أو يُبطئون نموك وتطورك.

ولأنّ اثنين أفضل من واحد، فأنا دائمًا ما أكون قادرًا على مشاركة تقدمي مع الآخرين، وأطلب ملاحظاتهم، ثم أضع خطتي للنجاح.

اقرأ أيضا : تركيزي ضائع.. من يدلني عليه؟

2- التركيز على مجالين في وقت واحد

عند تحديد الأهداف، من المهم التركيز على مجالين في وقت واحد، معظمنا قادر فقط على التركيز على أشياء قليلة في كلّ مرة، لكن البعض على العكس، قد يشعر أنه غير قادر على ذلك، حينها يمكنك ببساطة العودة إلى التركيز على جانب واحد.

يمكننا رؤية هذا في العديد من مجالات الحياة.

تحديد الأهداف مثل سباق الماراثون، وليس العدو السريع، ليس من الضروري أن يحدث كلّ شيء في نفس الوقت، لكن السرعة ستكون مهمة للغاية إذا كنت تريد الوصول إلى خط النهاية.

من الأفضل التركيز على هدفين في وقت واحد، وإتقانهما ثم الانتقال إلى الشيء التالي.

اقرأ أيضاً : طريقة 80/40/10 : كيف تشعر بتحسن، وتُنجز المزيد، وتستعيد وقتك

3- خصص وقتًا كلّ عام للتركيز على تحديد الأهداف

أقضي الجزء الأول من كلّ عام في تيسير اجتماع تخطيط الاتصالات.

يبدأ اجتماع التخطيط بتقييم أعضاء الفريق للأهداف التي تم تحديدها في العام السابق، وما إذا كانت هذه الأهداف واقعية أم لا، إذا فشلنا في تحقيق أهداف معينة، فسوف نوضح سبب حدوث ذلك، من هنا، نقوم بعصف ذهني حول الاحتمالات للعام الحالي.

على سبيل المثال، حددنا في عام واحد هدفًا يتمثل في كتابة ونشر 24 مقالة رأي، كان هذا هدفاً جريئًا لأنه لم يكن لدى أيّ شخص في الفريق المكون من ثمانية أشخاص مفهوم التركيز على تحرير مقالات الرأي بعدد محدد ونشرها في جميع أنحاء العالم، ولهذا سنحتاج إلى التركيز على المشاركة والتنسيق فيما بيننا لانجاز الهدف.

الشيء الرائع هو أننا حققنا هذا الهدف في الأشهر الثمانية الأولى من العام، من اللافت للنظر أنه في النهاية، انتهى بنا الأمر إلى نشر 40 مقالة رأي في ذلك العام، وكان ذلك مؤشرًا على أن هدفنا الأصلي كان منخفضًا للغاية، لقد رفعنا الهدف إلى 41 مقال في العام التالي، وبشكل مثير للدهشة، وصلنا إلى 42 مقالة رأي منشورة.

من هذه التجربة، لم نتعلم فقط ما هو ممكن، بل تعلمنا أيضًا قوة التركيز.

عندما ركزنا كفريق واحد على نشر المقالات للأمور التي نسعى لتعريف الجمهور بها، كنا ناجحين، المفتاح في كلّ هذا هو أنه كان هناك الكثير من النقاش حول الهدف الذي نسعى وراءه ولماذا.

بنفس القدر من الأهمية، كمدير، لم أحدد الأهداف بمفردي؛ لقد حددت أنا وأعضاء الفريق الأهداف بشكل تعاوني، وبموافقة كل فرد منهم.

اقرأ أيضاً : هل يستحق هدفك ٣٠ دقيقة من وقتك يومياً؟

اقرأ أيضاً : كيف تُدير وقتك بطريقة أفضل؟

4- استخدم نموذجSMART  لتحديد أهداف واقعية

SMART مرادف لكلمة واضحة وقابلة للقياس ويمكن تحقيقها وواقعية ومحددة زمنياً.

عندما تريد تحديد أهداف جريئة، فأنت تريد التأكد من أنها واقعية أيضًا، وأننا لا نسعى إلى تحديد هدف يستحيل تحقيقه.

قد يؤدي الفشل في تحقيق الأهداف إلى تثبيط معنويات الأفراد في فرق العمل، لذلك من المهم أن تكون متيقظًا بشأن ما هو ممكن، بالإضافة إلى ذلك، فإن الغرض من تحديد الأهداف هو التقدم والنمو، وليس خفض الروح المعنوية.

على سبيل المثال، كان فريقي سيصاب بالإحباط لو أنني بدأت العام وطلبت منهم تقديم 40 مقالة رأي في البداية، لأنه لم يكن لدينا بالفعل تجارب سابقة يمكننا القياس من خلالها أكثر من عشرين مقالة!.

باستخدام نموذجSMART ، تمكّنا من تحقيق كلّ ما خططنا القيام به.

5- تقسيم الهدف إلى أجزاء صغيرة قابلة للتنفيذ

لا أحد يمكنه أن يدّعي الكمال، ككاتب، يمكن أن يؤدي السعي إلى الكمال إلى نتائج عكسية لأنني قد أفشل في البدء إذا لم أجد طريقًا واضحًا لتحقيق أهدافي.

الشيء نفسه ينطبق على تحديد الأهداف، لهذا السبب انضممت إلى مجموعة من الزملاء وتناقشنا طويلاً بكيفية تحقيق ما نريده حقاً بدون أن نقع في فخ الكمال.

وكان عليّ التفكير في جميع العوائق التي تحول دون تحقيق أهدافنا وجميع الخطوات المطلوبة لذلك.

على سبيل المثال، كانت احدى أهدافنا في مجلة إدارتي هي إطلاق مبادرة للكتابة، هدفها تشجيع وتحفيز القادرين على الكتابة للمشاركة.

كانت إحدى الخطوات هي تحديد الخبراء الذين سيتم إشراكهم في عملية التقييم، والخطوة الأخرى هي كتابة عرض تقديمي أو دعوة تجذب انتباههم، وكانت الخطوة الأخرى هي التفكير في المجالات التي أردت تسليط الضوء عليها والزوايا الجديدة التي يمكنني تقديمها لمختلف المشاركين.

كانت الخطوة الأخيرة هي التفكير في ما أحتاج إلى تقديمه في كلّ لقاء أو اجتماع وما سيُعزّز آرائنا وما سيكون موضع اهتمام المشاركين.

عندما قمت بمراجعة هدفي المتمثّل في إطلاق مبادرة للتشجيع على الكتابة، أدركت أن الفكرة لم تكن مستحيلة، ويمكننا تحقيقها، ولهذا بدأنا وأطلقنا مبادرة “أنا كاتب”، وأظهرنا استعدادنا لمواجهة التحدي.

من تلك الفترة حتى الآن، تعلمت تقسيم الأهداف إلى أجزاء صغيرة، والتعامل معها كطريق لجعل الهدف واقعاً ملموساً.

اقرأ أيضاً : أفضل نصيحة : لا تستسلم أبداً

في النهاية

يمكنك التفكير في الموارد التي ستدعمك في حياتك الشخصية والعملية وتزيد من فاعليتك في المجتمع.

على سبيل المثال، يحتوي موقع إدارتي على مجموعة رائعة من المقالات المتخصصة والاصدارات الشهرية، والتي ستضيف لك خلاصة أفكار خبراء مُتمرسون في مجالاتهم الإدارية والقيادية وتنمية الذات وريادة الأعمال، كما أنها ستكون استثماراً حقيقياً للنمو والتطوّر.

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

الروتين الصباحي سيوفر لك أكثر من 20 ساعة في الأسبوع
مقالات | يناير 14, 2021

الروتين الصباحي سيوفر لك أكثر من 20 ساعة...

      إنّ التمتع بحياة متوازنة هو مفتاح الوصول إلى ذروة الأداء، والإفراط في استخدام اللين أو الكثير من الشدة يؤدي إلى الانحراف وهدر...
5 نصائح للتوقف عن الشعور باليأس في الأوقات الصعبة
مقالات | يناير 10, 2021

5 نصائح للتوقف عن الشعور باليأس في الأوقات...

      من المهم التحقق من حقيقة مشاعرك ثم اكتشاف كيفية حلّ المشكلات التي تعترض طريقك، حتى تخرج من هذا الشعور وتنخرط في حياتك...
كيف تصبح شخصاً أفضل : مفاتيح تحقيق ذلك بشكل يومي
مقالات | يناير 03, 2021

كيف تصبح شخصاً أفضل : مفاتيح تحقيق ذلك...

      لا أحد يتحمل اللوم على ما يحدث لك، فأنت مسؤول عن نفسك ويجب أن تتصرف من خلال التحكم في عواطفك، يجب أيضًا...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.