الخوف من ارتكاب الأخطاء في حد ذاته لا يجعلك أكثر أو أقل عُرضة لاتخاذ قرارات جيدة، إذا كنت تقلق بشكل مُفرط وتركز فقط على النتائج السيئة، فقد تفعل أو تقول أشياء خاطئة.

أسرة التحرير

لا أحد يستطيع تقليل الأخطاء إلى الصفر، ولكن يمكنك تعلّم تسخير دوافعك لمنعها وتوجيهها إلى اتخاذ قرارات أفضل، هذه نصائح ليصبح مصدر قلقك أكثر فاعلية.

لا تخف أو تخجل من خوفك

ثقافتنا تمجد الجرأة، إنّ الصورة التقليدية للقائد هي صورة ذكية وقوية، لكن الخوف، مثل أيّ عاطفة، له هدف وجانب إيجابي، إنّ قلقك بشأن ارتكاب الأخطاء هو لتذكيرك بأننا في موقف صعب، الحذر له قيمة، هذا صحيح بشكل خاص في مثل هذه الأوقات، لذلك لا تنشغل في اجترار الأفكار : “لا ينبغي أن أكون خائفًا جدًا.”

لا تخجل أو تخف من خوفك من ارتكاب الأخطاء ولا تُفسره على أنه دليل على أنك قائد متردد أو لست جريئًا أو صاحب رؤية، إذا كان لديك ميل طبيعي إلى الحذر، فقم بتوجيه أخطائك لتكون جريئة وذات رؤية!

استخدم مهارات الرشاقة العاطفية

الخوف من الأخطاء يمكن أن يشلّ تفكيرك، المهارات العاطفية هي ترياق لهذا الشلل، تبدأ هذه العملية بالتعبير عن أفكارك ومشاعرك، مثل “أشعر بالقلق لأنني لن أتمكن من التحكم في عملائي بما يكفي للحفاظ على سلامة موظفي”، إنّ التعبير عن مخاوفك بصوت عالٍ يساعد في تبديدها، إنه أشبه بإضاءة غرفة مظلمة، يأتي بعد ذلك قبول الواقع، على سبيل المثال، “أفهم أنّ الناس لن يتصرفوا دائمًا بطرق مثالية”، ضع قائمة بكلّ حقيقة تحتاج إلى قبولها، ثم يأتي العمل بما تؤمن به، لنفترض أنّ أحدَ أعلى قيمك هو الضمير، كيف يمكن تطبيق هذه القيمة في هذه الحالة؟ على سبيل المثال، قد يتضمن ذلك التأكد من أنّ جميع موظفيك لديهم قناعات تناسبهم جيدًا أو يشعرون بالراحة في التعبير عن أيّ مظالم لديهم، حدد أهم خمس قيم لديك تتعلق باتخاذ القرار في الأزمات.

كرر هذه العملية لكلّ مخاوفك، سيساعدك ذلك على تحمّل حقيقة أننا نحتاج أحيانًا إلى التصرف عندما يكون أفضل مسار للعمل غير واضح وتجنب فخ القلق الشائع حيث يحاول الناس تقليل عدم اليقين إلى الصفر.

ركز على عملياتك

يمكن أن يساعدك القلق في اتخاذ قرارات أفضل إذا قمت بذلك بشكل فعّال، معظم الناس لا يفعلون ذلك، عندما تقلق، يجب أن تركّز على الحلول، وليس مجرد وجود تهديد، وجّه قلقك نحو السلوكيات التي من شأنها أن تُقلل بشكل واقعي من فرص الفشل.

يمكننا التحكم في الأنظمة وليس النتائج، ما هي أنظمتك وعملياتك لتجنب ارتكاب الأخطاء؟ وجِّه مخاوفك إلى إجابة أسئلة مثل هذه :

هل البيانات التي تعتمد عليها موثوقة؟

كيف تساعد أنظمتك في منع التفكير الجماعي؟

ما الإجراءات التي لديك لمساعدتك على رؤية النقاط العمياء لديك؟

كيف تتأكد من أنك تسمع وجهات نظر قيّمة من أصحاب المصلحة؟

ما هي عمليات التنبيه إلى مشكلة ما بسرعة وتصحيحها إذا كان للقرار عواقب غير متوقعة؟

وسّع نطاق تفكيرك

عندما نخاف من ارتكاب خطأ ما، يمكن أن يضيق تفكيرنا حول السيناريو المحدد، تخيل أنك في الخارج تمشي في الليل، أنت قلق بشأن التعثر، لذلك تستمر في النظر إلى قدميك، الشيء الآخر الذي تعرفه أنك اصطدمت في عمود الإنارة، عندما تُوسّع نطاق رؤيتك، يمكن أن تساعد على رؤية أكبر مخاوفك في السياق الأوسع لجميع التهديدات الأخرى الموجودة حولك، يمكن أن يساعد ذلك في الحصول على منظور أفضل لما تخشى.

قد يبدو من غير المنطقي أن تُقلل من خوفك من ارتكاب خطأ بالتفكير في النتائج السلبية الأخرى، لكن يمكن أن تساعدك هذه الاستراتيجية على دفعك إلى وضع حلّ للمشكلات وتقليل القبضة العقلية التي يمتلكها خوف معين عليك، قد يكون القائد شديد التركيز على التقليل أو التحسين لشيء معين، ولا يدرك أنّ الآخرين يهتمون بشيء آخر، اكتشف ما هي أولويات الآخرين.

قيمة الراحة

الخوف يُعيق تفكيرنا، يجعل من الصعب توجيه انتباهنا لأيّ شيء آخر، هذه هي الطريقة التي تم برمجتنا لأداء أعمالنا، وحتى لا نتجاهل التهديدات، نتفاعل مع الخوف بحذر شديد، نريد أن نكون على أهبة الاستعداد في جميع الأوقات، قد يظهر هذا كسلوك مثل السهر طوال الليل للعمل.

يمكن أن يكون لهذا النوع من السلوك المدفوع بالأدرينالين قيمة قصيرة المدى، ولكنه قد يكون أيضًا قِصر نظر، يمكن أن يكون النهج المختلف أكثر فائدة للتفكير بصورة أكبر، نحن بحاجة إلى الراحة (والنوم!)، ودمج أفكارنا، ورؤية البقع السوداء، والتفكير بشكل إبداعي، احصل على بعض الهدوء، وهذا بالضبط ما تحتاجه للتفكير في المشكلات الصعبة بشكل كلي.

تجنب الافراط في الفعل

كما ذكرنا، عندما يكون الناس خائفين، يمكنهم التفكير في وضع المراقبة الدائم، قد يكون لديك الرغبة في النظر باستمرار إلى ما يفعله الآخرون، أو متابعة وسائل التواصل الاجتماعي، أو التحقق من البيانات بشكل متكرر، هذه الأفعال يمكن أن تؤدي إلى زيادة المعلومات، لكن يمكن أن يصبح عقلك مُشوّشاً لدرجة أنك تبدأ في الشعور بالانغلاق، اعرف ما إذا كنت تفعل ذلك وقلل من المراقبة المفرطة، أو الإفراط في المتابعة، تجنب السلوك الذي يجلب لك الخوف.

الخوف من ارتكاب الأخطاء في حد ذاته لا يجعلك أكثر أو أقل عُرضة لاتخاذ قرارات جيدة، إذا كنت تقلق بشكل مُفرط وتركز فقط على النتائج السيئة، فقد تفعل أو تقول أشياء خاطئة، ومع ذلك، إذا فهمت كيف يعمل القلق على المستوى المعرفي، فيمكنك استخدامه لتحفيز اختيارات حذرة، ولكن جريئة وذات أسباب جيدة.

 

مجلة إدارتي
نكتب ونشجع الآخرين على الكتابة، صفحات موقعنا ترحب بكل كاتب جريء، يتقدم خطوة للأمام ويكتب. الكتابة بحدّ ذاتها فعل قوي، لأنه يمكن للكلمات أن تُحدث التغيير، تغيير النفس والعالم أجمع، ولهذا يجب أن نكتب. edaratymag@gmail.com

اقرأ ايضأ

لماذا يجب أن تكتب كتاباً في عام 2022
أنا كاتب , مقالات | أبريل 13, 2022

لماذا يجب أن تكتب كتاباً في عام 2022

    تذكر دائماً بأنّ الكاتب الجيّد هو قارئ جيّد، المعرفة والخيال هما القوة التي يمكنك بهما أن تفعل أيّ شيء لو أردت. أسرة التحرير...
كيف تكتب مقالاً يجذب الآخرين للقراءة؟
أنا كاتب , مقالات | أبريل 13, 2022

كيف تكتب مقالاً يجذب الآخرين للقراءة؟

    قم دائمًا بمراجعة كتابتك عدة مرات قبل الإرسال أو التقديم، يمكن أن تؤثر بعض الكلمات أو الأخطاء النحوية أو مشاكل بنية الجملة على...
لماذا يجب أن نكتب؟
أنا كاتب , مقالات | أبريل 09, 2022

لماذا يجب أن نكتب؟

  قد يقول أحدهم بأنّ الكتابة لمدة ساعة أمر بالغ الصعوبة، جيد، لقد عرفت ذلك، وهذه نقطة لصالحك، حدد كمية الوقت التي تُناسبك، 30 دقيقة،...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

 

مجلة الكتابة الإبداعية ا مايو- العدد السادس 2022

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

مجلة إدارتي will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.